فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 4996

وكان عباس بن صحار العبدي مخالفا لقومه في حب علي فقام وقال لننصرنك بأيدينا وألسنتنا فقال له المثني بن مخربة العبدي والله لئن لم ترجع إلي مكانك الذي جئتنا منه لنجاهدنك بأسيافنا ورماحنا ولا يغرنك هذا الذي يتكلم يعني ابن صحار فقال ابن الحضرمي لصبرة بن شيمان أنت ناب من أنياب العرب فانصرني فقال لو نزلت في داري لنصرتك فلما رأي زياد ذلك خاف فاستدعي حضين بن المنذر ومالك بن مسمع فقال أنتم يا معشر بكر بن وائل أنصار أمير المؤمنين وثقاته وقد كان من ابن الحضرمي ما ترون وأتاه من أتاه فامنعوني حتى يأتيني أمر أمير المؤمنين فقال حضين بن المنذر نعم وقال مالك وكان رأيه مائلا إلي بني أمية هذا أمر لي فيه شركاء استشير فيه و انظر

فلما رأي زياد تثاقل مالك خاف أن تختلف عليه ربيعة فأرسل إلي صبرة بن شيمان الحداني الأزدي يطلب أن يجيره وبيت مال المسلمين فقال إن حملته إلي داري أجرتكما فنقله إلي داره بالحدان ونقل المنبر أيضا فكان يصلي الجمعة بمسجد الحدان ويطعم الطعام فقال زياد لجابر بن وهب الراسبي يا أبا محمد إني لا أري ابن الحضرمي يكف وأراه سيقاتلكم ولا أدري ما عند أصحابك فانظر ما عندهم

فلما صلي زياد جلس في المجلس واجتمع الناس إليه فقال جابر يا معشر الأزد إن تميما تزعم أنهم هم الناس وأنهم أصبر منكم عند البأس وقد بلغني أنهم يريدون أن يسيروا إليكم ويأخذوا جاركم ويخرجوه قسرا فكيف أنتم إذا فعلوا ذلك وقد أجرتموه وبيت مال المسلمين فقال صبرة بن شيمان وكان مفخما إن جاء الأحنف جئت وإن جاء حماتهم جئت وإن جاء شبابهم ففينا شباب

وكتب زياد إلي علي بالخبر فأرسل علي إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي ثم التميمي ليفرق قومه عن ابن الحضرمي فإن امتنعوا قاتل بمن أطاعه من عصاه وكتب إلي زياد يعلمه ذلك فقدم أعين فأتي زيادا فنزل عنده وجمع رجالا وأتي قومه ونهض إلي ابن الحضرمي ومن معه ودعاهم فشتموه وواقفهم نهاره ثم انصرف عنهم فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت