فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 4996

عليه قوم قيل إنهم من الخوارج وقيل وضعهم ابن الحضرمي علي قتله وكان معهم فقتلوه غيلة فلما قتل أعين أراد زياد قتالهم فأرسلت تميم إلي الأزد إنا لم نعرض لجاركم فما تريدون إلي جارنا فكرهت الأزد قتالهم وقالوا إن عرضوا لجارنا منعناه وكتب زياد إلي علي يخبره خبر أعين وقتله فأرسل علي جارية بن قدامة السعدي وهو من بني سعد من تميم وبعث معه خمسين رجلا وقيل خمسمائة من تميم وكتب إلي زياد يأمره جارية والإشارة عليه فقدم جارية البصرة فحذره زياد ما أصاب أعين فقام جارية في الأزد فجزاهم خيرا وقال عرفتم الحق إذ جهله غيركم وقرأ كتاب علي إلي أهل البصرة يوبخهم ويتهددهم ويعنفهم ويتوعدهم بالمسير إليهم والإيقاع بهم وقعة تكون وقعة الجمل عندها هباء فقال صبرة بن شيمان سمعا لأمير المؤمنين وطاعة نحن حرب لمن حاربه وسلم لمن سالمه

وقال أبو صفرة والد المهلب لزياد لو أدركت الجمل ما قتل قومي أمير المؤمنين وقيل إن أبا صفرة كان توفي في مسيره إلي صفين والله أعلم وسار جارية إلي قومه وقرأ عليهم كتاب علي ووعدهم خازم السلمي فاقتتلوا ساعة وأقبل شريك بن الأعور الحارثي فصار مع جارية فانهزم ابن الحضرمي فتحصن بقصر سنيبل ومعه ابن خازم فأتته أمه عجلي وكانت حبشية فأمرته بالنزول فأبي فقالت والله لتنزلن أو لأنزعن ثيابي فنزل ونجا وأحرق جارية القصر بمن فيه فهلك ابن الحضرمي وسبعون رجلا معه وعاد زياد إلي القصر وكان قصر سنيبل لفارس قديما وصار لسنيبل السعدي وحوله خندق وكان فيمن احترق دارع بن بدر أخو حارثة بن بدر فقال عمرو بن العرندس

( رددنا زيادا إلي داره ... وجار تميم دخانا ذهب )

( لحي الله قوما شووا جارهم ... ولم يدفعوا عنه حر اللهب )

في أبيات غير هذه وقال جرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت