فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 4996

صلح صالحهم حذيفة بعد نهاوند فأتي جرجان فصالحوه علي مائتي ألف ثم أتي طميسة وهي كلها من طبرستان متاخمة جرجان وهي مدينة علي ساحل البحر فقاتله أهلها فصلي صلاة الخوف أعلمه حذيفة كيفيتها وهم يقتتلون وضرب سعيد يومئذ رجلا بالسيف علي حبل عاتقه فخرج السيف من تحت مرفقه وحاصرهم فسألوا الأمان فأعطاهم علي أن لا يقتل منهم رجلا واحدا ففتحوا الحصن فقتلوا أجميعن إلا رجلا واحدا ففتحوا الحصن وحوي ما في الحصن فأصاب رجل من بني فهد سفطا عليه قفل فظن أن فيه جوهرا وبلغ سعيدا فبعث إلي النهدي فأتاه بالسفط فكسروا قفله فوجدوا فيه سفطا ففتحوه فوجدوا خرقة سوداء مدرجة فنشروها فوجدوا خرقة حمراء فنشروها فإذا خرقة صفراء وفيها إيران كميت وورد فقال شاعر يهجو بني نهد

( آب الكرام بالسبايا غنيمة ... وآب بنو نهد بأيرين في سفط )

( كميت وورد وافرين كلاهما ... فظنوهما غنما فناهيك من غلط )

وفتح سعيد نامية وليست بمدينة هي صحاري ومات مع سعيد محمد بن الحكم بن أبي عقيل جد يوسف بن عمر ثم رجع سعيد إلي الكوفة فمدحه كعب بن جعيل فقال

فنعم الفتي إذ حال جيلان دونه ... وإذا هبطوا من دستبي وأبهرا

في أبيات

ولما صالح سعيد أهل جرجان كانوا يجبون أحيانا مائة ألف وأحيانا مائتي ألف وأحيانا ثلاثمائة ألف ويقولون هذا صلح صلحنا وربما منعوه ثم امتنعوا وكفروا فانقطع طريق خراسان من ناحية قومس إلا علي خوف شديد منهم كان الطريق إلي خراسان من فارس إلي كرمان إلي خراسان وأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان وقدمها يزيد بن المهلب فصالح صولا وفتح البحيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت