فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 4996

مزارع وحصون وقنطرتان وبه جماعة يحفظونه فسار إليهم أبو العباس وفرق أصحابه من جهاتهم وجعل كمينا ثم أوقع بهم فانهزموا فكلما قصدوا جهة خرج عليهم من يقاتلهم فيها فقتلوا عن آخرهم ولم يسلم منهم إلا الشريد

فأخذوا من أسلحتهم ما أثقلهم حمله وقطع القنطرتين

ولم يزل الموفق يقاتلهم على سكرهم حتى تهيأ له فيه ما أحبه في خرقه

فلما فرغ منه عزم على لقاء الخبيث فأمر بإصلاح السفن والآلات للماء والظهر

وتقدم إلى أبي العباس ابنه أن يأتي الخبيث من ناحية دار المهلبي وفرق العساكر من جميع جهاته وأضاف المستأمنة إلى شبل وأمره بالجد في قتال الخبيث

وأمر الناس أن لا يزحف أحد حتى يحرك علما أسود كان نصبه على دار الكرماني وحتى ينفخ في بوق بعيد الصوت

وكان عبوره يوم الاثنين لثلاث بقين من المحرم فعجل بعض الناس وزحف نحوهم فلقيه الزنج فقتلوا منهم وردوهم إلى مواقفهم ولم يعلم سائر العسكر بذلك لكثرتهم

وبعد المسافة فيما بين بعضهم البعض

وأمر الموفق بتحريك العلم الأسود والنفخ في البوق فزحف الناس في البر والماء يتلو بعضهم بعضا

فلقيهم الزنج وقد حشدوا واجترؤا بما تهيأ لهم على من كان يسرع إليهم فلقيهم الجيش بنيات صادقة وبصائر نافذة

واشتد القتال وقتل من الفريقين جمع كثير فانهزم أصحاب الخبيث وتبعهم أصحاب الموفق يقتلون ويأسرون

واختلط بهم ذلك اليوم أصحاب الموفق فقتل منهم ما لا يحصى عددا وغرق منهم مثل ذلك

وحوى الموفق المدينة بأسرها فغنمها أصحابه واستنقذوا من كان بقي من الأسرى من الرجال والنساء والصبيان

وظفروا بجميع عيال علي بن أبان المهلبي وبأخويه الخليل ومحمد وأولادهما وعبر بهما إلى المدينة الموفقية ومضى الخبيث في أصحابه ومعه ابن انكلاي وسليمان بن جامع وقواد من الزنج وغيرهم هربا عامدين إلى موضع كان الخبيث قد أعده ملجأ إذا غلب على مدينته وذلك المكان على النهر المعروف بالسفياني

وكان أصحاب الموفق قد اشتغلوا بالنهب والإحراق

وتقدم الموفق في الشذاوات نحو نهر السفياني ومعه لؤلؤ أصحابه فظن أصحاب الموفق أنه رجع إلى مدينتهم الموفقية فانصرفوا إلى سفنهم بما قد حووا

وانتهى الموفق ومن معه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت