فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 4996

( ولم أدر من ألقى عليه رداؤه ... على أنه قد سل عن ماجد محض )

ولم يزل المعتمد يسعى في أخذها حتى عاد ملكها

وترك ولده المأمون فيها فأقام بها حتى أخذها جيش أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وقتل فيها بعد حروب كثيرة يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى سنة أربع وثمانين

وأخذت إشبيلة من أبيه ا لمعتمد في السنة المذكورة

وبقي محبوسا في أغمات إلى أن مات بها رحمه الله وكان هو وأولاده جميعهم الرشيد والمأمون والراضي والمعتمد وأبوه وجده علماء فضلاء شعراء

واما بطليوس فقام بها سابور الفتى العامري وتلقب بالمنصور ثم انتقلت بعده إلى أبي بكر محمد بن عبد الله بن سلمة المعروف بابن الأفطس أصله من بربر مكانسة لكنه ولد أبوه بالأندلس ونشؤوا بها وتخلوا بخلق أهلها وانتسبوا إلى تجيب وشاكلهم الملك

فلما توفي صارت بعده إلى ابنه أبي محمد عمر بن محمد واتسع ملكه إلى أقصى المغرب وقتل صبرا مع ولدين له عند تغلب أمير المسلمين على الأندلس

وأما طليطلة فقام بأمرها ابن يعيش فلم تطل مدته وصارت رياسته إلى إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن مطرف بن ذي النون ولقبه الظافر بحول الله

وأصله من البربر وولد بالأندلس وتأدب بآداب أهلها

وكان مولد إسماعيل سنة تسعين وثلاثمائة وتوفي سنة خممس و ثلاثين وأربعمائة وكان عالما بالأدب وله شعر جيد وصنف كتابا في الآداب والأخبار

وولي بعده ابنه يحيى فاشتغل بالخلاعة والمجون وأكثر مهاداة الآفرنج ومصانعتهم ليتلذذ باللعب

وامتدت يده إلى أموال الرعية

ولم تزل الفرنج تاخذ حصونه شيئا بعد شيء حتى أخذت طيلطلة في سنة سبع وسبعين وأربعمائة وصار هو ببلنسية واقام بها إلى أن قتله القاضي ابن حجاف الأحنف وفيه يقول الرئيس أبو عبد الرحمن محمد بن طاهر

( أيها الأحنف مهلا ... فلقد جئت عويصا )

( إذ قتلت الملك يحيى ... وتقمصت القميصا )

( رب يوم فيه تجزى ... لا تجد فيه محيصا )

وأما سرقسطة ولاثغر الأعلى فكان بيد منذر بن يحيى التجيبي ثم توفي فولي بعده ابنه يحيى ثم صارت بعده لسليمان بن أحمد بن محمد بن هود الجذامي وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت