فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 4996

فمات في رمضان من هذه السنة وولي بعده ابنه باديس

واجتمع هو وزهير ليتفقا كما كان زهير وحبوس تستقر بينهما قاعدة واقتتلا

فقتل زهير وجمع كثير من أصحابه أواخر سنة تسع وعشرين

ثم في سنة إحدى وثلاثين التقى عسكر ابن عباد وعليهم ابنه إسماعيل مع باديس بن حبوس وعسكر إدريس العلوي على ما ذكرناه عند أخبار العلويين فيما تقدم

إلا أنهم اقتتلوا قتالا شديدا فقتل إسماعيل

ثم مات بعده أبو القاضي ابو القاسم سنة ثلاث وثلاثين وولي بعده ابنه أبو عمرو عباد بن محمد ولقب بالمعتضد بالله

فضبط ما ولي وأظهر قضاة المؤيد

هذا قول ابن أبي الفيض في المؤيد وقال غيره إن المؤيد لم يظهر خبره منذ عدم من قرطبة عند دخول علي بن حمود إليها وقتله سليمان وإنما كان هذا من تمويهات ابن عباد وحيله ومكره

وأعجب من اختفاء حال المؤيد ثم تصديق الناس ابن عباد فيما أخبر به من حياته أن إنسانا حضريا ظهر بعد موت اى لمريد بعشرين سنة و ادعى أنه ابن المؤيد فبويع بالخلافة وخطب له على منابر جميع بلاد الأندلس في أوقات متفرقة وسفكت الدماء بسببه و اجتمعت العساكر في أمره

ولماأظهر ابن عباد موت هشام المؤيد واستقل بأمر إشبيلة وما انضاف إليها بقي كذلك إلى ان مات من ذبحة لحقته لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة أحدى وستين وأربعمائة

وولي بعده ابنه أبوالقاسم محمد بن عباد بن القاضي أبي القاسم ولقب بالمعتمد على الله

فاتسع ملكه وشمخ سلطانه وملك كثيرا من الأندلس وملك قرطبة أيضا وولي عليها ابنه الظافر بالله

فبلغ خبر ملكه لها إلى يحيى بن ذي النون صاحب طليطلة فحسده عليها فضمن له جرير بن عكاشة أن يجعل ملكها لها

وسار إلى قرطبة وأقام بها يسعى في ذلك وهو ينتهز الفرصة

فاتفق أن في بعض الليالي جاء مطر عظيم ومعه ريح شديدة ورعد وبرق فثار جرير فيمن معه ووصل إلى قصر الإمارة فلم يجد من يمانعه

فدخل صاحب الباب إلى الظافر وأعلمه فخرج بمن معه من العبيد و الحرس وكان صغير السن وحمل عليهم ودفعهم عن الباب

ثم إنه عثر في بعض كراته فسقط فوثب بعض من يقاتله وقتله

ولم يبلغ الخبر إلى الأجناد وأهل البلد وإلا والقصر قد ملك وتلاحق بجرير أصحابه وأشياعه وترك الظافر ملقى على الأرض عريانا

فمر علبه بعض أهل قرطبة فأبصره على تلك الحال فنزع رداءه وألقاه عليه

وكانأبوه إذا ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت