فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 4996

عنده من طعام ودواب وأغنام وغير ذلك

واستخلف عليه محمد بن يحيى الكرنبائي فلم يقم واتبع عليا وكتب صاحب الزنج أيضا إلى بهبود بن عبد الوهاب وهو بالفيدم والباسيان وما اتصل بهما يأمره بالقدوم عليه فترك ما كان عنده من الذخائر وسار نحوه فحوى ذلك جميعه الموفق وقوي به على حرب الخبيث

ولما سار علي بن أبان عن الأهواز تخلف بها جمع من أصحابه زهاء ألف رجل فأرسلوا إلى الموفق يطلبون الأمان فأمنهم فقدموا عليه فأجرى عليهم الأرزاق ثم رحل عن السوس إلى جنديسابور وتستر وجبى الأموال

ووجه إلى محمد بن عبيد الله الكردي وكان خائفا منه فأمنه وعفا عنه فطلب منه الأموال والعساكر فحضر عنده فأحسن إليه

ثم رحل إلى عسكر مكرم ووافى الأهواز ثم رحل عنها إلى نهر المبارك من فرات البصرة

وكتب إلى ابنه هارون ليوافيه بجميع الجيش إلى نهر المبارك فلقيه الجيش بالمبارك منتصف رجب وكان زيرك ونصير لما خلفهما الموفق ليتبعا الزنج انحدروا حتى وافيا الأبلة فاستأمن إليهما رجل أخبرهما أن الخبيث قد أنفذ إليهما عددا كثيرا في الشذاوات والسميريات إلى دجلة ليمنع عنها من يريدها

فإنهم يريدون عسكر نصير وكان عسكره بنهر المرأة فرجع نصير إلى عسكره من الأبلة لما بلغه ذلك وسار زيرك من طريق آخر لأنه قدر أن الزنج يأتي عسكر نصير من ذلك الوجه فكان كذلك فلقيهم في طريقهم فظفر بهم وانهزموا منه وكانوا قد جعلوا كمينا فدل زيرك عليه فتوغل حتى أتاه فقتل من الكمناء جماعة وأسر جماعة

وكان ممن ظفر به مقدم الزنج وهو أبو عيسى محمد بن إبراهيم البصري وهو من أكابر قوادهم وأخذ منهم ما يزيد على ثلاثين سميرية فجزع لذلك جميع الزنج فاستأمن إلى نصير منهم زهاء ألفي رجل فكتب بذلك إلى الموفق فأمره بقبولهم والإقبال إليه بالنهر المبارك فوافاه هناك

وأمر الموفق ابنه أبا العباس بالمسير إلى محاربة العلوي بنهر أبي الخصيب فسار إليه فحاربه من بكرة إلى الظهر فاستأمن إليه قائد من قواد العلوي ومعه جماعة فكسر ذلك الخبيث وعاد أبو العباس بالظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت