فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 4996

فأخذا بنيه قدامة والضحاك رهنا فكانا في يد ظهير وأقام يزيد يلتمس غرة ثابت فلم يقدر على ما يريد حتى مات ابن لزياد القصير الخزاعي فخرج ثابت إليه ليعزيه وهو بغير سلاح وقد غابت الشمس فدنا يزيد من ثابت فضربه على رأسه فوصل إلى الدماغ وهرب فسلم وأخذ طرخون قدامة والضحاك ابني يزيد فقتلهما وعاش ثابت سبعة أيام ومات

وقام بأمر العجم بعد موت ثابت طرخون وقام ظهير بأمر أصحاب ثابت فقاما قياما ضعيفا وانتشر أمرهم واجمع موسى على بياتهم فأخبر طرخون بذلك فضحك وقال موسى يعجز أن يدخل متوضأه فكيف يبيتنا لا يحرس الليلة أحد فخرج موسى في ثمانمائة وجعلهم أرباعا وبيتهم وكان لا يمر بشيء إلا ضربوه من رجل ودابة وغير ذلك فلبس نيزك سلاحه ووقف وأرسل طرخون إلى موسى أن كف أصحابك فإنا نرحل إذا أصبحنا فرجع موسى وارتحل طرخون والعجم جميعا فكان أهل خراسان يقولون ما رأينا مثل موسى ولا سمعنا به قاتل مع أبيه سنتين ثم خرج يسير في بلاد خراسان فأتى ملكا تغلب على مدينتة أخرجه منها وسار الجنود من العرب والترك إليه وكان يقاتل العرب أول النهار والترك آخر النهار وأقام موسى في الحصن خمس عشرة سنة وصار ما وراء النهر لموسى لا ينازعه فيه أحد فلما عزل يزيد بن المهلب وولي المفضل أراد أن يحظى عند الحجاج بقتال موسى بن عبد الله فسير عثمان بن مسعود إليه في جيش وكتب إلى مدرك بن المهلب وهو ببلخ يأمره بالمسير معه فعبر النهر في خمسة عشر ألفا فكتب إلى السبل والى طرخون فقدموا عليه فحصروا موسى وضيقوا عليه وعلى أصحابه فمكث شهرين في ضيق وقد خندق عثمان عليه وحذر البيات فقال موسى لأصحابه اخرجوا بنا حتى متى نصبر فاجعلوا يومكم معهم إما ظفرتم وإما قتلتم واقصدوا الترك فخرجوا وخلف النضر بن سليمان بن عبد الله بن خازم في المدينة وقال له إن قتلت فلا تدفعن المدينة إلى عثمان وادفعها إلى مدرك بن المهلب وخرج وجعل ثلث أصحابه بازاء عثمان وقال لا تقاتلوه إلا أن يقاتلكم وقصد لطرخون وأصحابه فصدقوهم القتال فانهزم طرخون واخذوا عسكرهم وزحفت الترك والصغد فحالوا بين موسى والحصن فقاتلهم فعقروا فرسه فسقط فقال لمولى له احملني فقال الموت كريه ولكن ارتدف فإن نجونا نجونا جميعا وأن هلكنا هلكنا جميعا قال فارتدف فلما نظر إليه عثمان حين وثب قال وقثبة موسى ورب الكعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت