فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 4996

افسدوا قلبه عليهما وهم بقتلهما فإنهم لفي ذلك إذ خرج عليهم الهياطلة والتبت والترك في سبعين ألفا لا يعدون الحاسر ولا صاحب البيضة الجماء ولا يعدون إلا صاحب بيضة ذات قونس فخرج ابن حازم وقاتلهم فيمن معه ووقف ملك الترك على تل في عشرة آلاف في أكمل عدة والقتال أشد ما كان فقال موسى إن أزلتم هؤلاء فليس الباقون بشيء فقصدهم حريث بن قطبة فقاتلهم وألح عليهم حتى أزالهم عن التل ورمي حريث بنشابة في جبهته وتحاجزوا فبيتهم موسى وحمل أخوه خازم بن عبد الله بن خازم حتى وصل إلى شمعة ملكهم فوجأ رجلا منهم بقبيعة سيفه فطعن فرسه فاحتمله الفرس فألقاه في نهر بلخ فغرق وقتل من الترك خلق كثير ونجا من نجا منهم بشر ومات حريث بعد يومين ورجع موسى وحمل معه الرؤوس فبنى منها جوسقين

وقال أصحاب موسى قد كفينا أمر حريث فاكفنا أمر ثابت فأبى وبلغ ثابتا بعض ما يخوضون فيه فدس محمد بن عبد الله الخزاعي عم نصر بن عبد الحميد عامل أبي مسلم على الري على موسى وقال إياك أن تتكلم بالعربية وإن سألوك من أين أنت فقل أنا من سبي الباميان ففعل ذلك واتصل بموسى وكان يخدمه وينقل إلى ثابت خبرهم فحذر ثابت وألح القوم على موسى فقال لهم ليلة لقد أكثرتم على وفيما يريدون هلاككم فعلى أي وجه تقتلونه ولا غدر به قال له أخوه نوح إذا أتاك غدا عدلنا به إلى بعض الدور فضربنا عنقه فيها قبل أن يصل إليك فقال والله إنه هلاككم وأنتم أعلم فخرج الغلام فأتى ثابتا فأخبره فخرج من ليلته في عشرين فارسا ومضى واصبحوا فلم يروه ولم يرو الغلام فعلموا أنه كان عينا له ونزل ثابت بحوشرا واجتمع إليه خلق كثير من العرب والعجم فأقبل موسى إليه وقاتله وتحصن ثابت بالمدينة وأتاه طرخون معينا له فرجع موسى إلى ترمذ وأقبل ثابت وطرخون ومعهما أهل بخارى ونسف وكش فاجتمعوا في ثمانين ألفا فحصروا موسى حتى جهد هو وأصحابه فلما اشتد عليهم قال يزيد بن هذيل والله لأقتلن ثابتا أو لأموتن فخرج إلى ثابت فاستأمنه فقال له ظهير أنا اعرف بهذا منك ما أتاك إلا بغدره فاحذره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت