فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 4996

وهم كثيرون فدعني آته لعلي أصيب فرصة فاضربني وخلاك ذم فقال له موسى تتعجل الضرب وتتعرض للقتل قال أما التعرض للقتل فأنا كل يوم متعرض له وأما الضرب فما أيسره في جنب ما أريد فضربه موسى خمسين سوطا فخرج من عسكر موسى وأتى عسكر الخزاعى مستأمنا وقال أنا رجل من أهل اليمن كنت مع عبد الله بن خازم فلما قتل أتيت ابنه فكنت معه وإنه اتهمني وقال قد تعصبت لعدونا وأنت عين له فضربني ولم آمن القتل فهربت منه فأمنه الخزاعي وأقام معه فدخل يوما وهو خال ولم ير عنده سلاحا فقال كأنه ينصح له أصلح الله الأمير إن مثلك في مثل هذه الحال لا ينبغي أن يكون بغير سلاح قال إن معي سلاحا فرفع طرف فراشه فإذا سيف منتض فأخذه عمرو فضربه حتى قتله وخرج فركب فرسه وأتى موسى وتفرق ذلك الجيش وأتى بعضهم موسى مستأمنا فأمنه ولم يوجه إليه أمية أحدا

وعزل أمية وقدم المهلب أميرا فلم يتعرض لموسى وقال لبنيه إياكم وموسى فإنكم لا تزالون ولاة خراسان ما دام هذا الثبط بمكانه فإن قتل فأول طالع عليكم أمير على خراسان من قيس فلما مات المهلب وولي يزيد لم يتعرض أيضا لموسى وكان المهلب قد ضرب حريث بن قطبة الخزاعي فخرج هو وأخوه ثابت إلى موسى فلما ولي يزيد بن المهلب أخذ أموالهما وحرمهما وقتل أخاهما لأمهما الحرث بن منقذ فخرج ثابت إلى طرخون فشكا إليه ما صنع به وكان ثابت محبوبا إلى الترك بعيد الصوت فيهم فغضب له طرخون وجمع له نيزك والسبل وأهل بخارى والصغانيان فقدموا مع ثابت إلى موسى وقد اجتمع إلى موسى فل عبد الرحمن بن العباس من هراة وفل ابن الأشعث من العراق ومن ناحية كابل فاجتمع معه ثمانية آلاف فقال له ثابت وحريث سر حتى تقطع النهر وتخرج يزيد عن خراسان ونوليك فهم أن يفعل فقال له أصحابه إن أخرجت يزيد عن خراسان تولى ثابت وأخوه خراسان وغلباك عليها فلم يسر وقال لثابت وحريث أن أخرجنا يزيد قدم عامل بعبد الملك ولكننا نخرج عمال يزيد عما وراء النهر ويكون لنا فأخرجوا عمال يزيد عما وراء النهر وجبوا الأموال فقوي أمرهم وانصرف طرخون ومن معه واستبد ثابت وحريث بتدبير الأمر والأمير موسى ليس له غير الاسم فقيل لموسى ليس لك من الأمور شيء والأمور إلى ثابت وحريث فاقتلهما وتول الأمر فأبى فألحوا عليه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت