فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 4996

كثيرة فقال لزرعة بن علقمة احتل لنا على طرخون فأتاه فقال أيها الملك ما حاجتك إلى أن تقتل موسى وتقتل من معه فإنك لا تصل إليه حتى يقتلوا مثل عدتهم منكم ولو قتلته وإياهم جميعا فإنه خطأ لأن له قدرا في العرب فلا يأتي أحد خراسان إلا طالبك بدمه فقال ليس لي إلى ترك كش في يده سبيل قال فكف عنه حتى يرتحل فكف وسار موسى فأتى ترمذ وبها حصن يشرف على جانب النهر فنزل موسى خارج الحصن وسأل ترمذ شاه أن يدخله حصنه فأبى فأهدى له موسى ولاطفه حتى حصل بينهما مودة وخرج فتصيد معه فصنع صاحب ترمذ طعاما وأحضر موسى ليأكل معه ولا يحضر إلا في مائة أصحابه فاختار موسى مائة من أصحابه فدخلوا الحصن وأكلوا فلما فرغوا قال له اخرج قال لا أخرج حتى يكون الحصن بيتي أو قبري وقاتلهم فقتل منهم عدة وهرب الباقون واستولى موسى عليها وأخرج ترمذ شاه منها ولم يعرض له ولا إلى أصحابه فاتوا الترك يستنصرونهم على موسى فلم ينصروهم وقالوا لا نقاتل هؤلاء وأقام موسى بترمذ فأتاه جمع من أصحاب أبيه فقوي بهم فكان يخرج فيغير على ما حوله ثم ولي بكير بن وساج خراسان فلم يعرض له ثم قدم أمية فسار بنفسه يريد مخالفة بكير فرجع على ما تقدم ذكره

ثم إن أمية وجه إلى موسى بعد صلح بكير رجلا من خزاعة في جمع كثير وعاد أهل ترمذ إلى الترك فاستنصروهم وأعلموهم أنه قد غزاه قوم من العرب وحصروه فسارت الترك في جمع كثير إلى الخزاعي فأطاف بموسى الترك والخزاعي فكان يقاتل الخزاعي أول النهار والترك آخر النهار فقاتلهم شهرين أو ثلاثة ثم إنه أراد أن يبيت الخزاعي وعسكره فقال له عمرو بن خالد بن حصين الكلابي ليكن البيات بالعجم فإن العرب أشد حذرا أو أجرأ على الليل فإذا فرغنا من العجم تفرغنا للعرب فأقام حتى ذهب ثلث الليل وخرج موسى في أربعمائة وقال لعمروا بن خالد اخرج بعدنا فكن أنت ومن معك قريبا فإذا سمعتم تكبيرنا فكبروا ثم سار حتى ارتفع فوق عسكر الترك ورجع إليهم وجعل أصحابه أرباعا وأقبل إليهم فلما رآهم أصحابه الأرصاد قالوا من أنتم قالوا عابروا سبيل فلما جاوزوا الرصد حملوا على الترك وكبروا فلم يشعر الترك إلا بوقع السيوف فيهم فساروا يقتل بعضهم بعضا وولوا فأصيب من المسلمين ستة عشر رجلا وحووا عسكرهم وأصابوا سلاحا كثيرا ومالا وأصبح الخزاعي وأصحابه وقد كسرهم ذلك فخافوا مثلها فقال عمرو بن خالد لموسى إننا لا نظفر إلا بمكيدة ولهم أمداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت