فهرس الكتاب

الصفحة 4947 من 4996

على رأس السلطان علموا أنه جلال الدين فسقط في أيديهم لأنهم كانوا يظنونه عند دقوقا فأرسل ايغان طائيسي زوجته وهي اخت جلال الدين تطلب له الأمان فأمنه وأحضره عنده وانضاف عسكره إلى جلال الدين وبقي إيغان طائيسي وحده الى ان اضاف إليه جلال الدين عسكرا وعاد إلى مراغة وأعجبه المقام بها وكان أوزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان وأران قد سار من تبريز الى كنجة خوفا من جلال الدين وأرسل جلال الدين إلى من في تبريز من وال وأمير ورئيس يطلب منهم أن يتردد عسكره إليهم يمتارون فأجابوه إلى ذلك وأطاعوه فتردد العسكر اليها وباعوا واشتروا الأقوات والكسوان وغيرها ومدوا أيديهم الى اموال الناس فكان أحدهم يأخذ الشيء ويعطي الثمن ما يريد فشكا بعض أهل تبريز إلى جلال الدين منهم فأرسل إليهم شحنة يكون عندهم وأمر أن يقيم بتبريز ويكف أيدي الجند عن أهلها ومن تعدى على أحد منهم صلبه فأقام الشحنة ومنع الجند من التعدي على أحد من الناس وكانت زوجة أوزبك وهي ابنة السلطان طغرل بن ارسلان بن طغرل بن محمد بن ملكشاه مقيمة بتبريز وهي كانت الحاكمة في بلاد زوجها وهو مشغول بلذاته من أكل وشرب ولعب

ثم إن أهل تبريز شكوا من الشحنة وقالوا انه يكلفنا اكثر من طاقتنا فأمر جلال الدين أنه لا يعطي إلا ما يقيم به لا غير ففعلوا ذلك وسار جلال الدين إلى تبريز وحصرها خمسة أيام وقاتل أهلها قتالا شديدا وزحف اليها فوصل العسكر إلى السور فأذعن أهلها بالطاعة وأرسلوا يطلبون الأمان منه لأنه كان يذمهم ويقول قتلوا اصحابنا المسلمين وأرسلوا رؤوسهم إلى التتر الكفار وقد تقدمت الحادثة سنة إحدى وعشرين وستمائة فخافوا منه لذلك فلما طلبوا الأمان ذكر لهم فعلهم بأصحاب أبيه وقتلهم فاعتذروا بأنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك وإنما فعله صاحبهم ولم يكن لهم من القدرة ما يمنعونه فعذرهم وأمنهم وطلبوا منه أن يؤمن زوجة أوزبك ولا يعارضها في الذي لها بأذربيجان ومدينة خوى وغيرها من ملك ومال وغيره فأجابهم إلى ذلك وملك البلد سابع عشر رجب من هذه السنة وسير زوجة أوزبك إلى خوى ومعها طائفة من العسكر من رجل كبير القدر عظيم المنزلة وأمرهم بخدمتها فإذا وصلت الى خوى من العسكر من رجل كبير القدر عظيم المنزلة وأهرهم بخدمتها فإذا وصلت الى خوى عادوا عنها ولما رحل جلال الدين الى تبريز امر ان لا يمنعوا عنه احدا من أهلها فأتاه الناس مسلمين عليه فلم يحجبوا عنه وأحسن إليهم وبث فيهم العدل ووعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت