فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 4996

إلى سمرقند فحمل عيال من كان مع سورة إلى مرو وأقام بالصغد أربعة أشهر وكان صاحب رأي خراسان في الحرب المجشر بن مزاحم وعبد الرحمن بن صبح الخرقي وعبيد الله بن حبيب الهجري وكان المجشر ينزل الناس على راياتهم ويضع المسالح ليس لأحد مثل رأيه في ذلك وكان عبد الرحمن إذا نزل الأمر العظيم في الحرب لم يكن لأحدج مثل رأيه وكان عبيد الله على تعبية القتال وكان رجال من الموالي مثل هؤلاء في الرأي والمشورة والعلم بالحرب فمنهم الفضل بن بسام مولى بني ليث وعبد الله بن أبي عبد الله ولي بني سليم والبختري بن مجاهد مولى بني شيبان فلما انصرف الترك بعث الجنيد نهار بن توسعة أحد بني تيم اللات وزبل بن سويد المري إلى هشام وكتب إليه أن سورة عصاني أمرته بلزوم الماء فلم يفعل فتفرق عنه أصحابه فأتتني طائفة وطائفة إلى نسف وطائفة إلى سمرقند وأصيب سورة في بقية أصحابه فسأل هشام نهار بن توسعة عن الخبر فأخبره بما شهد وكتب هشام إلى الجنيد قد وجهت اليك عشرة آلاف من أهل البصرة وعشرة آلاف من أهل الكوفة ومن السلاح ثلاثين ألف رمح ومثلها ترسة فافرض فلا غاية لك في الفريضة بخمسة عشر ألفا فلما سمع هشام مصاب سورة قال إنا لله وأنا إليه راجعون مصاب سورة بخراسان ومصاب الجراح بالباب وأبلى نصر بن سيار يومئذ بلاء حسنا وأرسل الجنيد ليلة بالشعب رجلا وقال له تسمع ما يقول الناس وكيف حالهم ففعل ثم رجع إليه فقال رأيتهم طيبة أنفسهم يتناشدون الأشعار ويقرأون القرآن فسره ذلك قال عبيد بن حاتم بن النعمان رأيب فساطيط بين السماء والأرض فقلت لمن هذا فقالوا لعبد الله بن يسطام وأصحابه فقتلوا في غد فقال رجل مررت في ذلك الموضع بعد ذلك بحين فشممت رائحة المسك وأقام الجنيد بسمرقند وتوجه خاقان إلى بخارى وعليها قطن بن قتيبة بن مسلم فخاف الجنيد الترك على قطن بن قتيبة فشاور أصحابه فقال قوم نلزم سمرقند وقال قوم نسير منها فنأتي ربنجن ثم كشر ثم إلى نسف فنتصل منها إلى أرض زم ونقطع النهر وننزل آمل فنأخذ عليه بالطريق فاستشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت