فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 4996

فتنادوا لا تخاطبوهم ولا تكلموهم وتهيأوا للقاء الله الرواح الرواح إلي الجنة فعاد علي عنهم

ثم أن الخوارج قصدوا جسر النهر وكانوا غربة فقال علي لأصحابه إنهم قد عبروا النهر فقال لن يعبروا فأرسلوا طليعة فعاد وكان بينهم وبينه عطفة من النهر فلخوف الطليعة منهم لم يقر بهم فعاد فقال إنهم قد عبروا النهر فقال علي والله ما عبروه وإن مصارعهم لدون الجسر ووالله لا يقتل منكم عشرة ولا يسلم منهم عشرة

وتقدم علي إليهم فرآهم عند الجسر لم يعبروه وكان الناس قد شكوا في قوله وارتاب به بعضهم فلما رأوا الخوارج لم يعبروا كبروا وأخبروا عليا بحالهم فقال والله ما كذبت ولا كذبت ثم إنه عبأ أصحابه فجعل علي ميمنته حجر بن عدي وعلي ميسرته شبت بن ربعي أو معقل بن قيس الرياحي وعلي الخيل أبا أيوب الأنصاري وعلي الرجالة أبا قتادة الأنصاري وعلي أهل المدينة وهم سبعمائة أو ثمانمائة قيس بن سعد بن عبادة وعبأت الخوارج فجعلوا علي ميمنتهم زيد بن حصين الطائي وعلي الميسرة شريح بن أوفي العبسي وعلي خيلهم حمزة بن سنان الأسدي وعلي رجالتهم حرقوص بن زهير السعدي

وأعطي علي أبا أيوب الأنصاري راية الأمان فناداهم أبو أيوب فقال من جاء تحت هذه الراية فهو آمن ومن لم يقتل ولم يستعرض ومن انصرف منكم إلي الكوفة أو إلي المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة إخواننا منكم في سفك دمائنا

فقال فروة بن نوفل الأشجعي والله ما أدري علي أي شيء نقاتل عليا أري أن انصرف حتى تتضح لي بصيرتي في قتاله أو أتابعه فانصرف في خمسمائة فارس حتى نزل البندنيجين والدسكرة وخرجت طائفة أخري متفرقين فنزلوا الكوفة وخرج إلي علي نحو مائة وكانوا أربعة آلاف فبقي مع عبد الله بن وهب ألف وثمانمائة فزحفوا إلي علي وكان علي قد قال لأصحابه كفوا عنهم حتى يبدأوكم فتنادوا الرواح إلي الجنة وحملوا علي الناس فافترقت خيل علي فرقتين نحو الميمنة وفرقة نحو الميسرة واستقبلت الرماة وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الخيل من الميمنة والميسرة ونهض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت