فهرس الكتاب

الصفحة 3642 من 4996

فابتاعوا ذلك بعد أن فضحوهن فازداد غيظهم منه وحنقهم عليه

ثم إنه أوحش اخته وأرسل إليها مراسلات قبيحة يقول فيها بلغني أن الرجال يدخلون إليك وتهددها بالقتل فأرسلت إلى قائد كبير من قواد الحاكم يقال له ابن دواس وكان أيضا يخاف الحاكم تقول له إنني اريد أن القاك فحضرت عنده وقالت له قد جئت اليك في أمر تحفظ فيه نفسك ونفسي وأنت تعلم ما يعتقده أخي فيك وأنه متى تمكن منك لا يبقي عليك وأنا كذلك وقد انصاف الى هذا ما تظاهر به مما يكرهه المسلمون ولا يصبرون عليه وأخاف ان يثوروا به فيهلك هو ونحن معه وتنقلع هذه الدولة فأجابها الى ما تريد فقالت إنه يصعد الى هذا الجبل غدا وليس معه غلام إلا الركابي وصبي وينفرد بنفسه فتقيم رجلين تثق بهما يقتلانه ويقتلان الصبي وتقيم ولده بعد وتكون أنت مدبر الدولة وأزيد في اقطاعك مائة الف دينار فأقام رجلين وأعطتهما هي الف دينار ومضيا الى الجبل وركب الحاكم على عادته وسار منفردا ليه فقتلاه

وكان عمره ستا وثلاثين سنة وتسعى أشهر وولايته خمسا وعشرين سنة وعشرين يوما وكان جوادا بالمال سفاكا للدماء قتل عددا كثيرا من امائل دولته وغيرهم فكاتب سيرته عجيبة منها أنه أمر في صدر خلافته بسب الصحابة رضي الله عنهم وأن تكتب على حيطان الجوامع والأسواق وكتب إلى سائر عماله بذلك وكان ذلك سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ثم أمر بعد ذلك بمدة بالكف عن السب وتأديب من يسبهم أو يذكرهم بسوء

ثم أمر في سنة تسع وتسعين بترك صلاة التراويح فاجتمع الناس بالجامع العتيق وصلى بهم إمام جميع رمضان فأخذه وقتله ولم يصل أحد التراويح إلى سنة ثمان وأربعمائة

فرجع عن ذلك وأمر بإقامتها على العادة وبنى الجامع براشدة وأخرج الى الجوامع والمساجد من الآلات والمصاحف والستور والحصر مالم ير الناس مثله وحمل أهل الذمة على الإسلام أو المسير إلى مأمنهم أولبس الغيار فأسلم كثير منهم ثم كان الرجل منهم بعد ذلك يلقاه فيقول له إنني أريد العود الى ديني فيأذن له ومنع النساء من الخروج من بيوتهن وقتل من خرج منهن فشكى إليه من لا قيم لها يقوم بأمرها فأمر الناس أن يحملوا كل ما يباع في الأسواق الى الدروب ويبيعوه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت