فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 4996

بالجد في قتال شبيب وترك المطاولة فوصل سعيد إلى الجزل وهو بالنهروان قد خندق عليه وقام في العسكر ووبخهم وعجزهم ثم خرج وأخرج معه الناس وضم إليه خيول أهل العسكر ليسير بهم جريدة إلى شبيب ويترك الباقين مكانهم فقال له الجزل ما تريد أن تصنع قال أقدم على شبيب في هذه الخيل فقال له الجزل أقم أنت في جماعة الناس فارسهم وراجلهم وابرز لهم فوالله ليقدمن عليك ولا تغرق أصحابك فقال قف أنت في الصف فقال الجزل يا سعيد ليس لي فيما صنعت رأي أنا بريء منه ووقف الجزل فصف أهل الكوفة وقد أخرجهم من الخندق وتقدم سعيد بن مجالد ومعه الناس وقد أخذ شبيب إلى قطيطيا فدخلها وأمر دهقانا أن يصلح لهم غداء ففعل وأغلق الباب فلم يفرغ من الغداء حتى أتاه سعيد في ذلك العسكر فأقبل الدهقان فأعلم شبيبا بهم فقال لا بأس قرب الغداء فقربه فأكل وتوضأ وصلى ركعتين وركب بغلا له وخرج عليه وسعيد على باب المدينة فحمل عليهم فقال لا حكم إلا للحكم أنا أبو بدلة اثبتوا إن شئتم وجعل سعيد يقول هؤلاء إنما هم أكلة رأس وجعل يجمع خيله ويرسلها في أثر شبيب فلما رأى شبيب تفرقهم جمع أصحابه وقال استعرضوهم فوالله لأقتلن أميرهم أو ليقتلني وحمل عليهم مستعرضا فهزمهم وثبت سعيد ونادى أصحابه فحمل عليه شبيب فضربه بالسيف فقتله وانهزم ذلك الجيش وقفلوا حتى انتهوا إلى الجزل فناداهم أيها الناس إلي إلي وقاتل قتالا شديدا حتى حمل من بين القتلى جريحا وقدم المنهزمون الكوفة وكتب الجزل إلى الحجاج بالخبر ويخبره بقتل سعبيد وأقام بالمدائن وكتب اليه الحجاج يثني عليه ويشكره وأرسل إليه حيان بن أبجر ليداوي جراحته وألفي درهم ليفقها وبعث اليه عبد الله بن عصيفر بألف درهم فكان يعوده ويتعاهده بالهدية وسار شبيب نحو المدائن فعلم أنه لا سبيل إلى أهلها معه المدافعة فاقبل حتى انتهى إلى الكرخ فعبر دجلة إليها فارسل إلى سوق بغداد فأمنهم وكان يوم سوقهم وبلغه أنهم يخافونه واشترى أصحابه دواب وأشياء يريدونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت