فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 4996

فاخرج معه أربعة آلاف معه فقدم الجزل بين يديه عياض بن ابي لبنة الكندي فساروا في طلب شبيب وجعل شبيب يريد الهيبة له فخرج من رستاق إلى رستاق ولا يقيم إرادة أن يفرق الجزل أصحابه فيلقاة وهو على غير تعبيه فجعل الجزال لا يسير إلا على تعبيه ولا ينزل إلا خندق على نفسه فلما طال ذلك على شبيب دعا أصحابه وكانوا مائه وستين رجلا ففرقهم أربع فرق على كل أربعين رجلا من أصحابه فجعل أخاه مصادا في أربعين وسويد بن سليم في أربعين والمحلل بن وائل في أربعين وبقي هو في أربعين وأتته عيونه فأخبروه ان الجزل بدير يزدجرد فأمر شبيب أصحابه فعلقوا على دوابهم ثم سار بهم وأمر كل رأس من أصحابه أن يأتي الجزل من جهة ذكرها له وقال إني أريد أن أبيته وأمرهم بالجد في القتال فسار أخوه فانتهى إلى دير الخرارة فرأى للجزل مسلحة مع ابن أبي لبنة فحمل عليهم مصاد في أربعين رجلا فقاتلوه ساعة ثم اندفعوا بين يديه وقد أدركهم شبيب فقال اركبوا أكتافهم لتدخلوا عليهم عسكرهم ان استطعتم واتبعوهم ملحين فانتهوا إلى عسكرهم فمنعهم أصحابه من دخول خندقهم وكان للجزل مسالخ أخرى فرجعت فمنعتهم من دخول الخندق وقال انضحوا عنكم النبل جعل شبيب يحمل على المسالح حتى اضطرهم إلى الخندق ورشقهم أهل العسكر بالنبل فلما رأى شبيب أنه لا يصل إليه قال لأصحابه سيروا ودعوهم فمضى على الطريق ثم نزل هو وأصحابه فاستراحوا ثم أقبل بهم راجعا إلى الجزل أيضا على التعبية الأولى وقال أطيفوا بعسكرهم فأقبلوا وقد أدخل أهل العسكر مسالحهم إليهم وقد أمنوا فما شعروا إلا بوقع حوافر الخيل فانتهوا إليهم قبل الصبح وأحاطوا بعسكرهم من جهاته الأربع فقاتلوهم

ثم إن شبيبا أرسل إلى أخيه مصاد وهو يقاتلهم من نحو الكوفة أن أقبل إلينا وخل لهم الطريق ففعل وقاتلوهم من الوجوه الثلاثة حتى أصبحوا فسار شبيب وتركهم ولم يظفر بهم فنزل على ميل ونصف ثم صلى الغداة ثم سار إلى جرجرايا وأقبل الجزل في طلبهم على تعبية ولا ينزل إلا في خندق وسار شبيب في أرض جوخى وغيرها يكسر الخراج فطال ذلك على الحجاج فكتب الى الجزل يبكر عليه ابطاءه ويأمره بمنهاضتهم فجد في طلبهم وبعث الحجاج سعيد بن مجالد على جيش الجزل وأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت