فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 4996

العاص إلى وادي القرى وكان المختار قد وادع ابن الزبير ليكف عنه ليتفرغ لأهل الشام فكتب المختار إلى ابن الزبير قد بلغني أن ابن مروان قد بعث إليك جيشا فإن أحببت أمددتك بمدد فكتب إليه ابن الزبير أن كنت على طاعبي فبايع لي الناس قبلك وعجل إنفاذ الجيش ومرهم ليسيروا إلى من بوادي القرى من جند ابن مروان فليقاتلوهم والسلام فدعا المختار شرحبيل بن ورس الهمداني فسيره في ثلاثة آلاف أكثرهم من الموالي وليس منهم من العرب إلا سبعمائة رجل وقال سر حتى تدخل المدينة فإذا دخلتها فاكتب إلي بذلك حتى يأتيك أمري وهو يريد إذا دخلوا المدينة أن يبعث عليهم أميرا ثم يأمر ابن ورس بمحاصرة ابن الزبير بمكة وخشي ابن الزبير أن يكون المختار إنما يكيده فبعث من مكة عباس بي سهل بي سعد في ألفين وأمره أن يستنفر الأعراب وقال له إن رأيت القوم على طاعتي وإلا فكايدهم حتى تهلكهم فأقبل عباس بن سهل حتى لقي ابن ورس بالرقيم وقد عبى ابن ورس أصحابه وأتى عباس وقد تقطع أصحابه ورأى ابن ورس على الماء وقد عبى أصحابه فدنا منهم وسلم عليهم ثم قال لابن ورس سرا ألستم على طاعة ابن الزبير قال بلى قال فسر بنا على عدوه الذي بوادي القرى فقال ابن ورس ما أمرت بطاعتكم إنما أمرت أن آتي المدينة فإذا أتيتها رأيت رأيي فقال له عباس أن كنتم في طاعة ابن الزبير فقد أمرني أن أسيركم إلى وادي القرى فقال لا أتبعك أقدم المدينة وأكتب إلى صاحبي فيأمرني بأمره فقال عباس رأيك أفضل وفطن لما يريد وقال أما أنا فسائر إلى وادي القرى ونزل عباس أيضا وبعث إلى ابن ورس بجزائر وغنم مسلخة وكانوا قد ماتوا جوعا فذبحوا واشتغلوا بها واختلطوا على الماء وجمع عباس من أصحابه نحو ألف رجل من الشجعان وأقبل نحو فسطاط ابن ورس فلما رآهم نادى في أصحابه فلم يجتمع إليه مائة رجل حتى انتهى إليه عباس واقتتلوا يسيرا فقتل ابن ورس في سبعين من أهل الحفاظ ورفع عباس راية أمان لأصحاب ابن ورس فأتوها إلا نجوا من ثلاثمائة رجل مع سليمان بن حمير الهمداني وعباس بن جعدة الجدلي فظفر ابن سهل منهم بنحو مائتين فقتلهم وأفلت الباقون فرجعوا فمات أكثرهم في الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت