فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 4996

على السور فقتلوا من القرامطة جماعة كثيرة فغادوا عنها ولما بلغ اهل بغداد عودهم من هيت سكنت قلوبهم ولما علم المقتدر بعدة عسكره وعسكر القرامطة قال لعن الله نيفا وثمانين إليه يعجزون عن ألفين وسبعمائة

وجاء إنسان إلى علي بن عيسى وأخبره أن في جيرانه رجلا من شيراز على مذهب القرامطة يكاتب أبا طاهر بالأخبار فأحضره وسأله واعترف وقال ما صحبت أبا طاهر إلا لما صح عندي أنه على الحق وأنت وصاحبك كفار تأخذون ما ليس لكم ولا بد لله من حجة في أرضه وامامنا المهدي محمد بن فلان بن فلان بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق المقيم ببلاد المغرب ولسنا كالرافضة والاثني عشرية الذين يقولون بهجلهم ان لهم إماما ينتظرونه ويكذب بعضهم لبعض فيقول قد رأيته وسمعته وهو يقرأ ولا ينكرون بجهلهم وغباوتهم أنه لا يجوز أن يعطي من العمر ما يظنونه فقال له قد خالطت عسكرنا وعرفتهم فمن فيهم على مذهبك فقال وأنت بهذا العقل تدبر الوزارة كيف تطمع مني أنني أسلم قوما مؤمنين إلى قوم كافرين يقتلونهم لا أفعل ذلك فأمر به فضرب ضربا شديدا ومنع الطعام والشراب فمات بعد ثلاثة أيام وقد كان ابن أبي الساج قبل قتاله القرامطة قد قبض على وزيره محمد بن خلف النيرماني وجعل مكانه أبا علي الحسن بن هارون وصادر محمدا خمسمائة ألف دينار

وكان سبب ذلك أن النيرماني عظم شأنه وكثر ماله فحدث نفسه بوزراة الخليفة فكتب إلى نصر الحاجب يخطب الوزارة ويسعى بابن أبي الساج ويقول له إنه قرمطي يعتقد إمامه العلوي الذي بأفريقية وانني ناظرته على ذلك فلم يرجع عنه وانه لايسير إلى قتال أبي طاهر القرمطي وإنما أخذ المال بهذا السبب ويقوى به على قصد حضرة السلطان وإزالة الخلافة عن بن العباس وطول في ذلك وعرض وكان لمحمد بن خلف أعداء قد أساء إليهم من أصحاب ابن أبي الساج فسعوا به فأعلموا يوسف بن أبي الساج ذلك وأروه كتبا جاءته من بغداد في المعني من نصر الحاجب وفيها رموز إلى قواعد قد تقدمت وتقررت وفيها الوعد له بالوزارة وعزل علي بن عيسى الوزير فلما علم ذلك ابن أبي الساج قبض عليه فلما أسر ابن أبي الساج تخلص من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت