فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 4996

دقوقا وحلفهم على الطاعة وكانت داره ملاصقة دار أخيه فنقب في الحائط ودخل إليه وهو سكران فأخذه وأدخله الخزانة وقبض عليه وأرسل إلى زوجته يأمرها بأخذ ولديه قرواش وبدران واللحاق بتكريت قبل أن يسمع أخوه الحسن الخبر ففعلت ذلك وخلصت وكانت في الحلة التي له على أربعة فراسخ من تكريت وسمع الحسن الخبر فبادر إلى الحلة ليقبض أولاد أخيه فلم يجدهم وأقام المقلد بالموصل يستدعي رؤساء العرب ويخلع عليهم واجتمع عنده زهاء ألفي فارس وسار الحسن في حلل أخيه ومعه أولاد أخيه علي وحرمه ويستنفرهم على المقلد واجتمع معهم نحو عشرة آلاف وراسل المقلد يؤذنه بالحرب فسار عن الموصل وبقي بينهم منزل واحد ونزل بإزاء العلث فحضره وجوه العرب واختلفوا عليه فمنهم من أشار بالحرب منهم رافع بن محمد بن مقن ومنهم من أشار بالكف عن القتال وصلة الرحم منهم غريب بن محمد بن مقن وتنازع هو وأخوه فبينما هم في ذلك قيل للمقلدان أختك رهيلة بنت المسيب تريد لقاءك وقد جاءتك فركب وخرج إليها فلم تزل معه حتى أطلق أخاه عليا ورد إليه ماله ومثله معه وأنزله في خيم ضربها له فسر الناس بذلك وتحالفا وعاد علي إلى حلته وعاد المقلد إلى الموصل وتجهز للمسير إلى أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي لأنه تعصب لأخيه علي وقصد ولاية المقلد بالأذى فسار إليه ولما خرج علي من محبسه اجتمع العرب إليه وأشاروا عليه بقصد أخيه المقلد فسار إلى الموصل وبها أصحاب المقلد وامتنعوا عليه فافتتحها فسمع المقلد بذلك فعاد إليه واجتاز في طريقه بحلة أخيه الحسن فخرج إليه ورأى كثرة عسكره فخاف على أخيه علي منه فأشار عليه بالوقوف ليصلح الأمر وسار إلى أخيه علي وقال له إن الأعور يعني المقلد قد أتاك بحده وحديده وأنت غافل وأمر بإفساد عسكر المقلد فكتب إليهم فظفر المقلد بالكتب فأخذها وسار مجدا إلى الموصل فخرج إليه أخواه علي والحسن وصالحاه ودخل الموصل وهما معه ثم خاف علي فهرب من الموصل ليلا وتبعه الحسن وترددت الرسل بينهم فاصطلحوا على أن يدخل أحدهما البلد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت