فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 4996

منهم بعد ثلاثة ولم يلحق بالمهلب فأتاه شريك بن عمرو اليشكري وكان به فتق وكان أعور يضع على عينيه قطعة كرسفة فلقب ذا الكرسفة فقال أصلح الله الأمير إن بي فتقا وقد رآه بشر بن مروان فعذرني وهذا عطائي مردود في بيت المال فأمر به فضربت عنقه فلم يبق بالبصرة أحد من عسكر المهلب إلا لحق به فقال المهلب لقد أتى العراق رجل ذكر وتتابع الناس مزدحمين إليه حتى كثر جمعه ثم سار الحجاج رستقاباذ وبينها وبين المهلب ثمانية عشر فرسخا وإنما أراد أن يشد ظهر المهلب وأصحابه بمكانه فقام برستقا خطيبا حين نزلها فقال يا أهل المصرين هذا المكان والله مكانكم شهرا بعد شهر وسنة بعد سنة حتى يهلك الله عدوكم هؤلاء الخوارج المطلين عليكم ثم إنه خطب يوما فقال إن الزيادة التي زادكم إياها ابن الزبير إنما هي زيادة مخسر باطل ملحد فاسق منافق ولسنا نجيزها وكان مصعب قد زاد الناس في العطاء مائة مائة فقال عبد الله بن الجارود إنها ليست بزيادة ابن الزبير إنما هي زيادة أمير المؤمنين عبد الملك قد أنفذها وأجازها على يد أخيه بشر فقال له الحجاج ما أنت والكلام لتحسنن حمل رأسك أو لأسلبنك إياه فقال ولم إني لك لناصح وإن هذا لقول من ورائي فنزل الحجاج ومكث أشهرا لا يذكر الزيادة ثم أعاد القول فيها فرد عليه ابن الجارود مثل رده الأول فقام مصقلة بن كرب العبدي أبو رقبة بن مصقلة المحدث عنه فقال إنه ليس للرعية أن ترد على راعيها وقد سمعنا ما قال الأمير فسمعا وطاعة فيما أحبننا وكرهنا فقال له عبد الله ابن الجارود يابن الجرمقانية ما أنت وهذا ومتى كان مثلك يتكلم وينطق في مثل هذا وأتى الوجوه عبد الله بن الجارود فصوبوا رأيه وقوله

وقال الهذيل بن عمران البرجمي وعبد الله بن حكيم بن زياد المجاشعي وغيرهما نحن معك وأعوانك إن هذا الرجل غير كاف حتى ينقصنا هذه الزيادة فهلم نبايعك على إخراجه من العراق ثم نكتب إلى عبد الملك نسأله أن يولي علينا غيره فإن أبى خلعناه فإنه هائب لنا ما دامت الخوارج فبايعه الناس سرا وأعطوه المواثيق على الوفاء وأخذ بعضهم على بعضهم العهود وبلغ الحجاج ما هم فيه فأحرز بيت المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت