فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 4996

واحتاط فيه فلما تم لهم أمرهم أظهروه وذلك في ربيع الآخر سنة ست وسبعين وأخرج عبد الله بن الجارود عبد القيس على راياتهم وخرج الناس معه حتى لقي الحجاج وليس معه مالا خاصته وأهل بيته فخرجوا قبل الظهر وقطع ابن جارود ومن معه الجسر وكانت خزائن الحجاج السلاح من ورائه فأرسل الحجاج أعين صاحب حمام أعين بالكوفة إلى ابن الجارود يستدعيه إليه فقال ابن الجارود ومن الأمير لا ولا كرامة لابن أبي رغال ولكن ليخرج عنا مذموما مدحورا وإلا قاتلناه فقال أعين فإنه يقول لك أتطيب نفسا بقتلك وقتل أهل بيتك وعشيرتك والذي نفسي بيده لئن لم تأتني لأدعن قومك عامة وأهلك خاصة حديثا للغابرين وكان الحجاج عقد حمل أعين هذه الرسالة فقال ابن الجارود لولا أنك رسول لقتلتك يا ابن الخبيثة وأمر فوجئ في عنقه وأخرج واجتمع الناس لابن الجارود فأقبل بهم زحفا نحو الحجاج وكان رأيهم أن يخرجوه عنهم ولا يقاتلوه فلما صاروا إليه نهبوه في فسطاطة وأخذوا ما قدروا عليه من متاعه ودوابه

وجاء أهل اليمن فأخذوا امرأته ابنة النعمان بن بشير وجاءت مضر فأخذوا امراته الأخرى أم سلمة بنت عبد الرحمن بن عمرو أخي سهيل به عمرو فخافه السفهاء ثم إن القون انصرفوا عن الحجاج وتركوه فأتاه قوم من أهل البصرة فصاروا معه خائفين من محاربة الخليفة فجعل الغضبان بن القبعثري الشيباني يقول لابن الجارود تعش بالجدي قتل أن يتغدى بك أما ترى من قد أتاه منكم ولئن أصبح ليكثرن ناصره وليضعفن منكم فقال قد قرب المساء ولكننا نعاجله بالغداة وكان مع الحجاج عثمان بن قطن وزياد بن عمرو العتكي وكان زياد على شرطة البصرة فقال لهما ما تريان فقال زياد أن آخذ لك من القوم أمانا وتخرج حتى بلحق بأمير المؤمنين فقد ارفض أكثر الناس عنك ولا أرى لك أن تقاتل بمن معك فقال عثمان بن قطن الحارثي لكني لا أرى ذلك إن أمير المؤمنين قد شركك في أمره وخلطك بنفسه واستنصحك وسلطك فسرت إلى ابن الزبير وهو أعظم الناس خطرا فقتلته فولاك الله شرف ذلك وسناه وولاك أمير المؤمنين الحجاز ثم رفعت فولاك العراقين فحيث جريت إلى المدى وأصبت الغرض الأقصى تخرج على قعود إلى الشام والله لئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت