فهرس الكتاب

الصفحة 4464 من 4996

وصاروا لا يحضرون بابه وكان قد رد جميع الأمور إلى شرف الدين كردباز والخادم وهو من مشايخ الخدم السلجوقية يرجع إلى دين وعقل وحسن وتدبير فكان الأمراء يشكون إليه وهو يسكنهم فاتفق أنه شرب يوما بظاهر همذان في الكشك فحضر عنده كردبازو حتى أن بعضهم كشف له سوأته فخرج مغضبا فلما صحا سليمان أرسل إليه يعتذر فقبل عذره إلا أنه تجنب الحضور عنده فكتب سليمات إلى إينانج صاحب الري يطلب منه أن ينجده على كردبازو فوصل الرسول واينانج مريض فأعاد الجواب يقول إذا أفقت من مرضي حضرت إليك بعسكري فبلغ الخبر كردبازو فازداد استيحاشا فأرسل إليه سليمان يوما يطلبه فقال إذا جاء إينانج حضرت وأحضر الأمراء واستحلفهم على طاعته وكانوا كارهين لسليمان فحلفوا له فأول ما عمل أن قتل المساخرة الذين لسليمان وقال إنما أفعل ذلك لملكك ثم اصطلحا

وعمل كردبازو دعوة عظيمة حضرها السلطان والأمراء فلما صار السلطان سليمان شاه في داره قبض عليه كردبازو وعلى وزيره ابن القاسم محمود بن عبد العزيز الحامدي وعلى أصحابه في شوال سنة خمس وخمسين وخمسمائة فقتل وزيره وخواصه وحبس سليمان شاه في قلعة ثم أرسل إليه من خنقه وقيل بل حبسه في دار مجد الدين العلوي رئيس همذان وفيها قتل وقيل بل سقي سما فمات والله أعلم

وأرسل إلى ايلدكز صاحب أرانية وأكثر بلاد أذربيجان يستدعيه إليه ليخطب للملك أرسلان شاه الذي معه وبلغ الخبر إلى اينانج صاحب الري فسار ينهب البلاد إلى أن وصل إلى همذان فتحصن كردبازو فطلب منه إينانج أن يعطيه مصافا فقال أنا لا أحاربك حتى يصل الأتابك الأعظم ايلدكز

وسار ايلدكز في عساكره جميعها يزيد على عشرين ألف فارس ومعه أرسلان شاه بن طغرل بن محمد ابن ملكشاه فوصل إلى همذان فلقيهم كردبازو وأنزله دار المملكة وخطب لأرسلان شاه بالسلطنة بتلك البلاد وكان أيلدكز أتابكه والبهلوان حاجبه وهو أخوه لأمه وكان أيلدكز هذا هو أحد مماليك السلطان مسعود وأمرائه في أول أمره فلما ملك أقطعه أران وبعض أذربيجان واتفق الحروب والاختلاف فلم يحضر عند أحد من السلاطين السلجوقية وعظم شأنه وقوي أمره وتزوج بأم الملك أرسلان شاه فولدت له أولادا منهم البهلوان محمد وقزل أرسلان عثمان وقد ذكرنا سبب انتقال أرسلان شاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت