فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 4996

فلما بلغ عليا قتلهم عبد الله بن خباب واعتراضهم الناس بعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم وينظر ما بلغه عنهم ويكتب به إليه ولا يكتمه فلما دنا منهم يسائلهم قتلوه وأتي عليا الخبر والناس معه فقالوا يا أمير المؤمنين علام ندع هؤلاء وراءنا يخلفونا في عيالنا وأموالنا سر بنا إلي القوم فإذا فرغنا منهم سرنا إلي عدونا من أهل الشام وقام إليه الأشعث بن قيس وكلمه بمثل ذلك وكان الناس يرون أن الأشعث يري رايهم لأنه كان يقول يوم صفين أنصفنا قوم يدعون إلي كتاب الله فلما قال هذه المقالة علم الناس أنه لم يكن يري رأيهم فأجمع علي علي ذلك وخرج فعبر الجسر وسار إليهم فلقيه منجم في مسيره فأشار عليه أن يسير وقتا من النهار فقال له إن أنت سرت في غيره لقيت أنت وأصحابك ضرا شديدا فخالفه علي وسار في الوقت الذي نهاه عنه فلما فرغ من أهل النهر حمد الله وأثني عليه ثم قال لو سرنا في الساعة التي أمر بها المنجم لقال المنجم الذين لا يعلمون شيئا سار في الساعة التي أمر بها المنجم فظفر وكان المنجم مسافر بن عفيف الأزدي فأرسل علي إلي أهل النهر أن ادفعة ا إلينا قتلة إخواننا منكم أقتلهم بهم ثم أنا تارككم وكاف عنكم حتى ألقي أهل المغرب فلعل الله يقبل بقلوبكم ويردكم إلي خير مما أنتم عليه من أمركم فقالوا كلنا قتلهم وكلنا مستحل لدمائكم ودمائهم وخرج إليهم قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم عباد الله أخرجوا إلينا طلبتنا منكم وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه وعودوا بنا إلي قتال عدونا وعدوكم فإنكم ركبتم عظيما من الأمر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء المسلمين

فقال له عبد الله بن شجرة السلمي إن الحق قد أضاء لنا فلسنا متابعيكم أو تأتونا بمثل عمر فقال ما نعلمه غير صاحبنا فهل تعلمونه فيكم قالوا لا قال نشدتكم الله في أنفسكم أن تهلكوها فإني لا أري الفتنة إلا وقد غلبت عليكم

وخطبهم أبو أيوب الأنصاري فقال عباد الله إنا وأياكم علي الحال الأولي التي كنا عليها ليست بيننا وبينكم عداوة فعلام تقاتلوننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت