فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 4996

الحرس فقال كانت هذه مشية يزيد فجاء إليه فرأى لحيته بيضاء في الليل فتركه وعاد فخرج المفضل ولم يفطن له فجاؤا إلى سفن معدة فركبها يزيد والمفضل وعبد الملك وساروا ليلتهم حتى أصبحوا فلما أصبحوا علم بهم الحرس فرفعوا خبرهم إلى الحجاج ففرع وظن انهم يفسدون خراسان ليفتنوا بها فبعث البريد إلى قتيبة بخبرهم يأمره بالحذر ولما دنا يزيد من البطائح استقبلته الخيل فخرجوا عليها ومعهم ليل من كلب فأخذوا طريق الشام على طريق السماوة وأتى الحجاج بعد يومين فقيل له إنهم أخذوا طريق الشام على طريق الشام فبعث إلى الوليد بن عبد الملك يعلمه

ثم سار يزيد فقدم فلسطين فنزل على وهيب بن عبد الرحمن الأزدي وكان كريما على سليمان بن عبد الملك فجاء بهم إليه وكانوا في مكان آمن وكتب الحجاج إلى الوليد إن آل المهلب خانوا أمان الله هربوا مني ولحقوا بسليمان وكان الوليد قد حذرهم وظن أنهم يأتون خراسان للفتنة بها فلما علم أنهم عند أخيه سليمان سكن بعض ما به وطار غضبا للمال الذي ذهب به فكتب سليمان إلى الوليد أن يزيد عندي وقد آمنته وإنما عليه ثلاثة آلاف ألف لأن الحجاج أغرمه ستة آلاف ألف فأدى ثلاثة آلاف ألف والذي بقي عليه أنا أؤديه فكتب الوليد والله لا أؤمنه حتى تبعث به إلي فكتب لئن أنا بعثت به اليك لأجيئن معه فكتب الوليد والله لئن جئتني لا أؤمنه فقال يزيد أرسلني إليه فوالله ما أحب أن أوقع بينه وبينك عداوة ولا أن يتشاءم الناس بي لكما واكتب معي بألطف ما قدرت عليه فأرسله وأرسل معه ابنه أيوب وكان الوليد قد أمره أن يبعث به مقيدا فقال سليمان لابنه إذا دخلت على أمير المؤمنين فادخل أنت ويزيد في سلسلة ففعل ذلك فلما رأى الوليد ابن اخيه في سلسلة قال لقد بلغنا من سليمان ودفع أيوب كتاب أبيه إلى عمه وقال له يا أمير المؤمنين نفسي فداؤك ولا تخفر ذمة أبي وأنت أحق من منعها ولا تقطع منا رجاء من رجا السلامة في جوارنا لمكاننا منك ولا تذل مت رجا العز في الانقطاع إلينا لعز بابك فقرأ الوليد كتاب سليمان فإذا هو يستعطفه ويشفع ليه ويضمن إيصال المال فلما قرأ الكتاب قال لقد شققنا على سليمان وتكلم يزيد واعتذر فآمنه الوليد فرجع إلى سليمان وكتب الوليد إلى الحجاج إني لم أصل إلى يزيد وأهله مع سليمان فاكفف عنهم فكف عنهم وكان أبو عيينة بن المهلب عند الحجاج عليه ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت