فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 4996

الياس عليه فاتفق جماعة من وجوه القيروان معه على أن يقتلوا عبد الرحمن ويولوه ويعيدوا الدعاء للمنصور فبلغ عبد الرحمن فأمر أخاه الياس بالمسير إلى تونس فتجهز ودخل إليه يودعه ومعه أخوه عبد الوارث فلما دخلا على عبد الرحمن قتلاه وكان قتله في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين ومائة وكانت إمارته على افريقية عشر سنين وسبعة أشهر ولما قتل ضبط الياس أبواب الدار ليأخذ ابنه حبيبا فلم يظفر به وهرب حبيب إلى تونس واجتمع بعمه عمران بن حبيب وأخبره بقتل أبيه وسار الياس إليهما واقتتلوا قتالا يسيرا ثم اصطلحوا على أن يكون لحبيب فقصة وقسطيلة ونفزة ويكون لعمران تونس وصطفورة والجزيرة ويكون سائر افريقية لالياس وكان هذا الصلح سنة ثمان وثلاثين ومائة فلما اصطلحوا سار حبيب بن عبد الرحمن إلى عمله ومضى الياس مع أخيه عمران إلى تونس فغدر بعمران أخيه وقتله وأخذ تونس وقتل بها جماعة من أشراف العرب وعاد إلى القيروان فلما استقر بها بعث بطاعته إلى المنصور مع وفد منهم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قاضي افريقية

ثم سار حبيب إلى تونس فملكها فسار إليه إلياس واقتتلوا قتالا ضعيفا فلما جنهم الليل ترك حبيب خيامه وسار جريدة إلى القيروان فدخلها وأخرج من في السجن وكثر جمعه ورجع الياس في طلبه ففارقه أكثر أصحابه وقصدوا حبيبا فعظم جيشه وخرج إليه فالتقيا فغدر أصحاب الياس وبرز حبيب بين الصفين فقال له لم نقتل صنائعنا وموالينا ولكن ابرز أنت إلي فأينا قتل صاحبه استراح منه فتوقف الياس ثم برز إليه فاقتتلا قتالا شديدا فكسر فيه رمحاهما ثم سيفاهما ثم ان حبيبا عطف عليه فقتله ودخل القيروان وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين ومائة وهرب إخوة الياس إلى بطن من البربر يقال لهم ورفجومة فاعتصموا بهم فسار إليهم حبيب فقاتلهم فهزموه فسار إلى قابس وقوي أمر ورفجومة حينئذ وأقبلت البربر إليهم والخوارج وكان مقدم ورفجومة رجلا اسمه عاصم بن جميل وكان قد ادعى النبوة والكهانة فبدل الدين وزاد الصلاة وأسقط ذكر النبي من الأذان فجهز عاصم من عنده من العرب على قصد القيروان وأتاه رسل جماعة من أهل القيروان يدعونه إليهم وأخذوا عليه العهود والمواثيق بالحماية والصيانة والدعاء للمنصور فسار إليهم عاصم في البربر والعرب فلما قاربوا القيروان خرج من بها لقتالهم فاقتتلوا وانهزم أهل القيروان ودخل عاصم ومن معه القيروان فاستحلت ورفجومة المحرمات وسبوا النساء والصبيان وربطوا دوابهم في الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت