فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 4996

في أصحابه حتى جاز أصحاب الحجاج فعطف الحجاج عليه ثم اقتتلوا ساعة وكاد ابن الجارود يظفر فأتاه سهم غرب فأصابه فوقع ميتا ونادى منادي الحجاج بأمان الناس إلا الهذيل وعبد الله بن حكيم وأمر أن لا يتبع المنهزمون وقال الاتباع من سوء الغلبة فانهزم عبيد الله بن زياد بن ظبيان وأتى سعيد بن عياذ بن الجلندي الأزدي بعمان فقيل لسعيد إنه رجل فاتك فاحذره فلما جاء البطيخ بعث إليه بنصف بطيخة مسمومة وقال هذا أول شيء جاء من البطيخ وقد أكلت نصف بطيخة وبعثت بنصفها فأكلها عبيد الله فأحس بالشر فقال أردت أن أقتله فقتلني وحمل رأس ابن الجارود وثمانية عشر رأسا من وجوه أصحابه إلى المهلب فنصبت ليراها الخوارج ويتأسوا الاختلاف

وحبس الحجاج عبيد الله بن كعب ومحمد بن عمير حيث قالوا للحجاج تأتينا لنمنعك وحبس الغضبان بن القبعثري وقال له أنت القائل تعش بالجدي قبل أن يتغدى بك فقال ما نفعت من قيلت له ولا ضرت من قيلت فيه فكتب عبد الملك إلى الحجاج بإطلاقه وقتل مع ابن الجارود عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري فقال الحجاج ولا أرى أنسا يعين علي فلما دخل البصرة أخذ ماله فحين دخل عليه أنس قا لا مرحبا ولا أهلا بك يا ابن خبيثة شيخ ضلالة جوال في الفتن مرة مع أبي تراب ومرة مع ابن الزبير ومرة مع ابن جارود أما والله لأجردنك جرد القضيب ولأعصبنك عصب السلمة ولأقلعنك قلع الصمغة فقال أنس بمن يعني الأمير قال إياك أعني أصم الله صداك فرجع أنس فكتب إلى عبد الملك كتابا يشكو فيه الحجاج وما صنع به فكتب عبد الملك إلى الحجاج أما بعد يا ابن أم الحجاج فإنك عبد طمت بك الأمور فعلوت فيها حتى عدوت طورك وجاوزت قدرك يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب لأغمزتك غمزة كبعض غمزات الليوث الثعالب ولأخبطنك خبطة تود لها أنك رجعت في مخرجك من بطن أمك أما تذكر حال آبائك في الطائف حيث كانوا ينقلون الحجارة على ظهورهم ويحتفرون الآبار بأيديهم في أوديتهم ومياههم أنسيت حال آبائك في اللؤم والدناءة في المروءة والخلق وقد بلغ أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت