فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 4996

تبعث جندا فأمر عمرو بن العاص ليتجهز إليها وبعث معه ستة آلاف رجل ووصاه بالتؤدة وترك العجلة وسار عمرو فنزل أداني مصر فاجتمعت إليه العثمانية فأقام بهم وكتب إلي محمد بن أبي بكر أما بعد فتنح عني بدمك يا بن أبي بكر فإني لا أحب أن يصيبك مني ظفر إن الناس بهذه البلاد قد اجتمعوا علي خلافك وهم مسلموك فاخرج منها إني لك من الناصحين وبعث معه كتاب معاوية في المعني أيضا ويتهدده بقصده حصار عثمان فأرسل محمد الكتابين إلي علي ويخبره بنزول عمرو بأرض مصر وأنه رأي التثاقل ممن عنده ويستمده فكتب إليه علي يأمره أن يضم شيعته إليه ويعده إنفاذ الجيوش إليه ويأمره بالصبر لعدوه وقتاله

وقام محمد بن أبي بكر في الناس وندبهم إلي الخروج إلي عدوهم مع كنانة ابن بشر فانتدب معه ألفان وخرج محمد بن أبي بكر بعده في ألفين وكنانة علي مقدمته وأقبل عمرو نحو كنانة فلما دنا منه سرح الكتائب كتيبة بعد كتيبة فجعل كنانة لا تأتيه إلا حمل عليها فألحقها بعمرو بن العاص فلما رأي ذلك بعث إلي معاوية بن حديج فأتاه في مثل الدهم فأحاطوا بكنانة وأصحابه واجتمع أهل الشام عليهم من كل جانب فلما رأي ذلك كنانة نزل عن فرسه ونزل معه أصحابه فضاربهم بسيفه حتى استشهد وبلغ قتله محمد بن أبي بكر فتفرق عنه أصحابه وأقبل نحوه عمرو وما بقي معه أحد فخرج محمد يمشي في الطريق فانتهي إلي خربة في ناحية الطريق فأوي إليها وسار عمرو بن العاص حتى دخل الفسطاط وخرج معاوية بن حديج في طلب محمد بن أبي بكر فانتهي إلي جماعة علي قارعة الطريق فسألهم عنه فقال أحدهم دخلت تلك الخربة فرأيت فيها رجلا جالسا فقال ابن حديج هو هو فدخلوا عليه فاستخرجوه وقد كاد يموت عطشا وأقبلوا به نحو الفسطاط فوثب أخوه عبد الرحمن بن أبي بكر إلي عمرو بن العاص وكان في جنده وقال أتقتل أخي صبرا ابعث إلي ابن حديج فانهه عنه فبعث إليه يأمره أن يأتيه بمحمد فقال قتلتم كنانة بن بشر وأخلي أنا محمدا أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر هيهات هيهات فقال لهم محمد بن أبي بكر اسقوني ماء فقال له معاوية بن حديج لا سقاني الله إن سقيتك قطرة أبدا إنكم منعتم عثمان شرب الماء والله لأقتلنك حتى يسقيك الله من الحميم والغساق فقال له محمد يا بن اليهودية ليس ذلك إليك إنما ذلك إلي الله يسقي أولياءه ويظمئ أعداءه أنت وأمثالك أما والله لو كان سيفي بيدي ما بلغتم مني هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت