فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 4996

بحربى وكان أبو تغلب قد قارب بغداد فثار العيارون بها وأهل الشر بالجانب الغربي ووقعت فتنة عظيمة بين السنة والشيعة وحمل أهل سوق الطعام وهم من السنة أمرا على جمل وسموها عائشة وسمى بعضهم نفسه طلحة وبعضهم الزبير وقاتلوا الفرقا الأخرى وجعلوا يقولون نقاتل أصحاب علي بن أبي طالب وأمثال هذا من الشر وكان الجانب الشرقي آمنا والجانب الغربي مفتونا فأخذ جماعة من رؤساء العيارين وقتلوا فسكن الناس بعض السكون

وأما أبو تغلب فإنه لما بلغه دخول ابن يقية بغداد ونزول سبكتكين الحاجب بحربى عاد عن بغداد ونزل بالقرب منه وجرى بينهما مطاردة يسيرة ثم اتفقا في السر على أن يظهرا الإختلاف إلى أن يتمكنا من القبض على الخليفة والوزير ووالدة بختيار وأهله فإذا فعلوا ذلك انتقل سبكتكين إلى بغداد وعاد أبو تغلب إلى الموصل ليبلغ من بختيار ما أراد ويملك دولته ثم إن سبكتكين خاف سوء الأحدوثة فتوقف وسار الوزير ابن بقية إلى سبكتكين فاجتمع بع وانفسخ ما كان بينهما وتراسلوا في الصلح على أن أبا تغلب يضمن البلاد على ما كانت معه وعلى أن يطلق لبختيار ثلاثة آلاف كرغلة عوضا عن مؤنة سفره وعلى أن يرد على أخيه حمدان أملاكه وأقطاعه إلا ماردين ولما اصطلحوا أرسلوا إلى بختيار بذلك ليرحل عن الموصل وعاد أبو تغلب إليها ودخل سبكتكين بغداد وأسلم بختيار

فلما سمع بختيار بقرب أبي تغلب منه خافه لأن عسكره كان قد عاد أكثره مع سبكتكين وطلب الوزير بن بقية من سبكتكين أن يسير نحو يختيار فتثاقل ثم فكر في العواقب فسار على مضض وكان أظهر للناس ما كان هم به وأما بختيار فإنه جمع أصحابه وهو بالدير الأعلى ونزل أبو تغلب بالحصباء تحت الموصل وبينهما عرض البلد وتعصب أهل الموصل لأبي تغلب وأظهروا محبته لما نالهم من بختيار من المصادرات وأخذ الأموال ودخل الناس بينهما في الصلح فطلب أبو تغلب من بختيار أن يلقب سلطانيا وأن يسلم إليه زوجته ابنة بختيار وأن يحط عنه من ذلك القرار فأجابه بختيار خوفا منه وتحالفا وسار بختيار عن الموصل عائدا إلى بغداد فأظهر أهل الموصل السرو برحليه لأنه كان قد أساء معهم السيرة وظلمهم فلما وصل بختيار إلى الكحيل بلغه أن أبا تغلب قد قتل قوما كانوا من أصحابه وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت