( هذا أوان الحرب فاشتدي زيم ... قد لفها الليل بسواق حطم )
( ليس براعي إبل ولا غنم ... ولا بجزار على لحم وضم )
ثم قال
( قد لفها الليل بعصلبي )
( أروع خراج من الدوي )
( مهاجر ليس بأعرابي )
( ليس أوان بكرة الخلاط )
( جاءت به والقلص الاعلاط )
( تهوي هوي سائق الغطاط )
إني والله يا أهل العراق ما أغمز بتغماز التين ولا يقعقع لي بالشنان ولقد فررت عن ذكاء وجريت إلى الغاية القصوى ثم قرا { وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون } وأنتم أولئك وأشباه أولئك إن أمير المؤمنين عبد الملك نثر كنانته فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودا واصلبها مكسرا فوجهني إليكم ورمى بي في نحوركم فإنكم أهل بغي وخلاف وشقاق ونفاق فإنكم طالما أوضعتم في الشر وسننتم سنن الغي فاستوثقوا واستقيموا فوالله لأذيقنكم الهوان ولأمرينكم به حتى تدروا ولألحونكم لحو العود ولأعصبنكم عصب السلمة حتى تذلوا ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل حتى تذروا العصيان وتنقادوا ولأقرعنكم قرع المروة حتى تلينوا إني والله ما أعد إلا وفيت ولا أخلق إلا وفيت ولا أخلق إلا فريت فإياي وهذه الجماعات فلا يركبن رجل إلا وحده أقسم بالله لتقبلن على الإنصاف ولتدعن الإرجاف وقيلا وقال وما تقول وما يقول وأخبرني فلان أو لأدعن لكل رجل منكم شغلا في جسده فيم أنتم وذاك والله لتستقيمن على الحق أو لأضربنكم بالسيف ضربا يدع النساء أيامى والولدان يتامى حتى تذروا السمهي وتقلعوا عن هواها ألا إنه لو ساغ لأهل المعصية معصيتهم ما جيء فيء