فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 4996

ولا قوتل عدو ولعطلت الثغور ولولا أنهم يغزون كرها ما غزو طوعا وقد بلغني رفضكم المهلب وإقبالكم على مصركم عاصين مخالفين وإني أقسم بالله لا أجد أحدا من عسكره بعد ثلاثة إلا ضربت عنقه وأنهبت داره

ثم أمر بكتاب عبد الملك فقرئ على أهل الكوفة فلما قال القارئ أما بعد سلام عليكم فإني أحمد الله اليكم قال له اقطع ثم قال يا عبيد العصا يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا يرد راد منكم السلام أما والله لأؤدبنكم غير هذا الأدب ثم قال للقارئ اقرأ فلما قرأ سلام عليكم قالوا بأجمعهم سلام الله على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ثم دخل منزله لم يزد على ذلك ثم دعا العرفاء وقال ألحقوا الناس بالمهلب واتوني بالبراءة بموافاتهم ولا تغلقن أبواب الجسر ليلا ولا نهارا حتى تنقضي هذه المدة

تفسير هذه الخطبة قوله أنا ابن جلا فابن جلا هو الصبح لأنه يجلو الظلمة وقوله فاشتدي زيم هو اسم للحرب والحطم الذي يحطم كل ما مر به والوضم ما وقي به اللحم عن الأرض والعصلبي الشديد والاعلاط من الابل التي لا أرسان عليها وقوله فعجم عيدانها أي عضها واختبرها وقوله لأعصبنكم عصب السلمة فالعصب القطع والسلم شجر من العضاة وقوله لا أخلق إلا فريت فالخلق التقدير ويقال فريت الأديم إذا أصلحته والسميهي الباطل وأصله ما تسميه العامة مخاط الشيطان والغطاط بضم الغين المعجمة وقيل بفتحها ضرب من الطير

فلما كان اليوم الثالث سمع تكبيرا في السوق فخرج حتى جلس على المنبر فقال يا أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق إني سمعت تكبيرا ليس بالتكبير الذي يراد به وجه الله ولكنه التكبير الذي يراد به الترهيب وقد عرفت أنها عجاجة تحتها قصف يا بني اللكيعة وعبيد العصا وأبناء الأيامى ألا يربع رجل منكم على ظلفه ويحسن حقن دمه ويعرف موضع قدمه فأقسم بالله لأوشك أن أوقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت