فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 4996

فحاربهم فهزمهم وقتل محمد بن بشير في نحو ستة آلاف رجل وبلغ المنهزمون إلى عمرو وهو بنيسابور وعاد إسماعيل إلى بخارى فتجهز عمرو لقصد إسماعيل فأشار إليه أصحابه بإنقاذ الجيوش ولا يخاطر بنفسه فلم يقبل منهم وسار عن نيسابور نحو بلخ فأرسل إليه إسماعيل إنك قد وليت دنيا عريضة وإنما في يدي ما وراء النهر وأنا في ثغر فاقنع بما في يدك واتركني مقيما في هذا الثغر

فأبى

فذكر لعمرو وأصحابه شدة العبور بنهر بلخ فقال لو شئت أن أسكره ببدر الأموال وأعبره لفعلت

فسار إسماعيل نحوه وعبر النهر إلى الجانب الغربي

وجاء عمرو فنزل بلخ وأخذ إسماعيل عليه النواحي لكثرة جمعه وصار عمرو كالمحاصر وندم على ما فعل وطلب المحاجزة فأبى إسماعيل عليه فاقتتلوا فلم يكن بينهم كثير قتال حتى انهزم عمرو فولى هاربا

ومر بأجمة في طريقه فقال له إنها أقرب الطرق فقال لعامة من معه امضوا في الطريق الواضح

وسار هو في نفر يسير فدخل الأجمة فوحلت به دابته فلم يكن له في نفسه حيلة ومضى من معه ولم يعرجوا عليه

وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا

فسيره إسماعيل إلى سمرقند

ولما وصل الخبر إلى المعتضد ذم عمرا ومدح إسماعيل

ثم إن إسماعيل خير عمرو بين مقامه عنده أو إنفاذه إلى المعتضد فاختار المقام عند المعتضد فسيره إليه فوصل إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين

فلما وصل ركب على جمل وأدخل بغداد ثم حبس فبقي محبوسا حتى قتل سنة تسع وثمانين على ما نذكره

وأرسل المعتضد إلى إسماعيل بالخلع وولاه ما كان بيد عمرو وخلع على نائبه بالحضرة المعروف بالمرزوباني واستولى إسماعيل على خراسان وصارت بيده

وكان عمرو أعور شديد السمرة عظيم السياسة قد منع أصحابه وقواده أن يضرب أحد منهم غلاما إلا بأمر أو يتولى عقوبة الغلام نائبه أو أحد حجابه

وكان يشتري المماليك الصغار ويرميهم ويهبهم لقواده ويجري عليهم الجرايات الحسنة سرا ليطالعوه بأحوال قواده ولا ينكتم عنه من أخبارهم شيء ولم يكونوا يعلمون من ينقل إليه عنهم

فكان أحدهم يحذره وهو وحده

حكي عنه أنه كان له عامل بفارس يقال له أبو حصين فسخط عليه عمرو وألزمه أن يبيع أملاكه ويوصل ثمنها إليه ففعل ذلك

ثم طلب منه مائة ألف درهم فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت