فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 4996

قتال خوارزمشاه وبهاء الدين صاحب باميان ولم يذكر غياث الدين احتقارا له فحلفوا له ولولده من بعده وكان غياث الدين بمدينة بست لم يتحرك في شيء انتظارا لما يكون من صاحب باميان لأنهما كانا قد تعاهدا أيام شهاب الدين أن تكون خراسان لغياث الدين وغزنة والهند لبهاء الدين وكان بهاء الدين أقوى فلهذا لم يفعل شيئا فلما بلغه خبر موت بهاء الدين جلس على التخت وخطب لنفسه بالسلطنة عاشر رمضان وحلف الأمراء الذين قصدوه وهم إسماعيل الخلجي وسونج أمير اشكار وزنكي بن خرجوم وحسين الغوري صاحب تكيا باذ وغيرهم وتلقب بألقاب أبيه غياث الدين

وكتب إلى علاء الدين محمد بن أبي علي وهو بفيروزكوه يستدعيه إليه ويستعطفه ليصده عن رأيه ويسلم مملكته إليه وكتب إلى الحسين بن خرميل وإلى هراة مثل ذلك أيضا ووعده الزيادة في الإقطاع فأما علاء الدين فأغلظ له في الجواب وكتب إلى الأمراء الذين معه يتهددهم فرحل غياث الدين إلى فيروزكوه فأرسل علاء الدين عسكرا مع ولده وفرق فيهم مالا كثيرا وخلع عليهم ليمنعوا غياث الدين فلقوه قريبا من فيروزكوه فلما تراءى الجمعان كشف إسماعيل الخلجي المغفر عن وجهه وقال الحمد لله أن الأتراك الذين لا يعرفون أباءهم لم يضيعوا حق التربية وردوا ابن ملك باميان وأنتم مشايخ الغورية الذين أنعم عليكم والد هذا السلطان ورباكم وأحسن إليكم كفرتم الإحسان وجئتم تقاتلون ولده أهذا فعل الأحرار فقال محمد المرغني وهو مقدم العسكر الذين يصدرون عن رأيه لا والله ثم ترجل عن فرسه وألقى سلاحه وقصد غياث الدين وقبل الأرض بين يديه وبكى بصوت عال وفعل سائر الأمراء كذلك فانهزم أصحاب علاء الدين مع ولده فلما بلغه الخبر خرج عن فيروزكوه هاربا نحو الغور وهو يقال أنا أمشي أجاور بمكة فأنفذ غياث الدين خلفه من رده إليه فأخذه وحبسه وملك فيروزكوه وفرح به أهل البلد وقبض غياث الدين على جماعة من أصحاب علاء الدين الكرامية وقتل بعضهم ولما دخل غياث الدين فيروزكوه ابتدأ بالجامع فصلى فيه ثم ركب إلى دار أبيه فسكنها وأعاد رسوم أبيه واستخدم حاشيته وقدم عليه عبد الجبار بن محمد الكيراني وزير أبيه واستوزره وسلك طريق أبيه في الإحسان والعدل ولما فرغ غياث الدين لم يكن له همة إلا ابن خرميل بهراة واجتذابه إلى طاعته فكاتبه وراسله واتخذه أبا واستدعاه إليه وكان ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت