فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 4996

علي فهو رجل خفيف ولن يتركه أهل العراق حتى يخرجوه فإن خرج وظفرت به فاصفح عنه فإن له رحما ماسة وحقا عظيما وقرابة من محمد وأما ابن أبي بكر فإن رأي أصحابه صنعوا شيئا صنع مثله ليس له همة إلا في النساء واللهو وأما الذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك مراوغة الثعلب فإن أمكنته فرصة وثب فذاك ابن الزبير فإن هو فعلها بك فظفرت به فقطعه إربا إربا واحقن دماء قومك ما استطعت هكذا في هذه الرواية ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر وليس بصحيح فإن عبد الرحمن بن أبي بكر كان قد مات قبل معاوية

وقيل إن يزيد كان غائبا في مرض أبيه وموته وإن معاوية أحضر الضحاك بن قيس ومسلم بن عقبة المري فأمرهما أن يؤديا عنه هذه الرسالة إلي يزيد ابنه وهو الصحيح

ثم مات بدمشق لهلال رجب وقيل للنصف منه وقيل لثمان بقين منه وكان ملكه تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وسبعة وعشرين يوما مذ اجتمع له الأمر وبايع له الحسن بن علي وقيل كان ملكه تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وقيل وثلاثة أشهر إلا أياما وكان عمره خمسا وسبعين سنة وقيل ثلاثا وسبعين سنة وقيل توفي وهو ابن ثمان وسبعين سنة وقيل خمس وثمانين وقيل لما اشتدت علته وأرجف به قال لأهله احشوا عيني أثمدا وادهنوا رأسي ففعلوا وبرقوا وجهه بالدهن ثم مهد له فجلس وأذن للناس فسلموا قياما ولم يجلس أحد فلما خرجوا عنه قالوا هو أصح الناس فقال معاوية عند خروجهم من عنده

( وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع )

( وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع )

وكان به التفاتات فمات من يومه فلما حضرته الوفاة قال إن رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت