فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 4996

وحشتهما سوء معاملته معهما ومع غيرهما ثم إنهما قبضا على إبيهما محمد بن مسافر وأخذا أمواله وذخائره وبقي في حصن آخر وحيدا فريدا بغير مال ولا عدة فرأى علي بن جعفر الحال فتقرب إلى المرزبان وخدمه وأطعمه في أذربيجان وضمن له تحصيل أموال كثيرة يعرف هو وجوهها فقلده وزارته

وكان يجمعهما مع الذي ذكرنا أنهما كانا من الشيعة فإن علي بن جعفر كان من دعاة الباطنية والمرزبان مشهور بذلك وكان ديسم كما ذكرنا يذهب إلى مذهب الخوارج في بغض علي عليه السلام فنفر منه من عنده من الديلم وابتدأ علي بن جعفر فكاتب من يعلم أنه يستوحش من ديسم ويستميله إلى أن أجابه أكثر أصحابه وفسدت قلوبهم على ديسم وخاصة الديلم وسار المرزبان إلى أذربيجان وسار ديسم إليه فلما التقيا للحرب عاد الديلم إلى المرزبان وتبعهم كثير من الأكراد مستأمنين فحمل المرزبان على ديسم فهرب في طائفة يسيرة من أصحابه إلى أرمينية واعتصم بحاجيق بن الديراني لمودة بينهما فأكرمه واستأنف ديسم يؤلف الأكراد وكان أصحابه يشيرون عليه بإبعاد الديلم لمخالفتهم أياه في الجنس والمذهب فعصاهم وملك المرزبان أذربيجان واستقام أمره إلى أن فسد ما بينه وبين وزيره علي بن جعفر

وكان سبب الوحشة بينهما أن عليا أساء السيرة مع أصحاب المرزبان فتضافروا عليه فاحس بذلك فاحتال على المرزبان فأطعمه في أموال كثيرة يأخذها له من بلد تبريز فضم إليه جندا من الديلم وسيرهم اليها فاستحال على أهل البلد فعرفهم أن المرزبان إنما سيره إليهم ليأخذ أموالهم وحسن لهم قتل من عندهم من الديلم ومكاتبه ديسم ليقدم عليهم فأجابوه إلى ذلك وكاتب ديسم ووثب أهل البلد بالديلم فقتلوهم وسار ديسم فيمن اجتمع إليه من العسكر إلى تبريز وكان المرزبان قد اساء إلى من استأمن إليه من الأكراد فلما سمعوا بديسم أنه يريد تبريز ساروا إليه فلما اتصل ذلك بالمرزبان ندم على إيحاش علي بن جعفر واستماع أعدائه فيه ثم جمع عسكره وسار إلى تبريز فتحارب وهو وديسم بظاهر تبريز فانهزم ديسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت