فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 4996

عبد الله بن مطيع على عملهما بالكوفة فلقيه بحير بن رستان الحميري عند مسيره إلى الكوفة فقال له لا تسر الليلة فإن القمر بالناطح فلا تسر فقال له وهل نطلب إلا النطح فلقى نطحا كما يريد فكان البلاء موكلا بمنطقه وكان شجاعا وسار ابراهيم إلى المدينة وكسر الخراج وقال كانت فتنة فسكت عنه ابن الزبير

وكان قدوم ابن مطيع في رمضان لخمس يقين منه وجعل على شرطته إياس بن أبي مضارب العجلي وأمره بحسن السيرة والشدة على المريب ولما قدم صعد المنبر فخطبهم وقال أما بعد فإن أمير المؤمنين بعثني على مصركم وثغوركم وأمرني بجباية فيئكم وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلا برضا منكم وأن أتبع وصية عمر بن الخطاب التي أوصى بها عند وفاته وسيرة عثمان بن عفان فاتقوا الله واستقيموا ولا تختلفوا وخذوا على أيدي سفهائكم فإن لم تفعلوا فلوموا أنفسكم ولا تلوموني فوالله لأوقعن بالسقيم العاصي ولأقيمن درء الأصعر المرتاب فقام إليه السائب بن مالك الأشعري فقال أما حمل فيئنا برضانا فإنا نشهد أنا لا نرضى أن يحمل عنا فضله وأن لا يقسم إلا فينا وأن لا يسار فينا إلا بسيرة علي بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتى هلك ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا ولا في أنفسنا ولا في سيرة عمر بن الخطاب فينا وإن كانت أهون السيرتين علينا وقد كان يفعل بالناس خيرا فقال يزيد بن أنس صدق السائب وبر ابن مطيع نسير فيكم بكل سيرة أحببتموها ثم نزل

وجاء إياس بن مضارب إلى ابن مطبع فقال له ان السائب بن مالك من رؤوس أصحاب المختار فابعث إلى المختار فليأتك فإذا جاءك فاحبسه حتى يستقيم أمر الناس فإن أمره قد استجمع له وكأنه قد وثب بالمصر فبعث ابن مطيع إلى المختار زائدة بن قدامة وحسين بن عبد الله البرسمي من همدان فقالا أجب الأمير فعزم على الذهاب فقرأ زائدة { وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك } فألقى المختار ثيابه وقال ألقوا علي قطيفة فقد وعكت إني لأجد بردا شديدا ارجعا إلى الأمير فاعلماه حالي فعادا إلى ابن مطيع فأعلماه فتركه ووجه المختار إلى أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت