فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 4996

فجمعهم حوله في الدور وأراد أن يثب في الكوفة في المحرم فجاء رجل من الكوفة في المحرم فجاء رجل من أصحاب شبام وشبام حي من همدان وكان شريفا اسمه عبد الرحمن بن شريح فلقي سعيد بن منقذ الثوري وسعر بن أبي الحنفي والأسود بن جراد الكندي وقدامة بن مالك الجشمي فقال لهم إن المختار يريد يخرج بنا ولا ندري أرسله ابن الحنفية أم لا فانهضوا بنا إلى ابن الحنفية نخبره بما قدم علينا به المختار فإن رخص لنا في اتباعه تبعناه وإن نهانا عنه اجتنبناه فوالله ما ينبغي أن يكون شيء من الدنيا آثر عندنا من سلامة ديننا قالوا له أصبت

فخرجوا إلى ابن الحنفية فلما قدموا عيه سألهم عن حال الناس فأخبروه عن حالهم وما هم عليه وأعلموه حال المختار وما دعاهم إليه واستأذنوه في اتباعه فلما فرغوا من كلامهم قال لهم بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكر فضيلة أهل البيت والمصيبة بقتل الحسين ثم قال لهم وأما ما ذكرتم ممن دعاكم إلى الطلب بدمائنا فوالله لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه ولو كره لقال لا تفعلوا فعادوا وناس من الشيعة ينتظرونهم ممن أعلموه بحالهم وكان ذلك قد شق على المختار وخاف أن يعودوا بأمر يخذل الشيعة عنه فلما قدموا الكوفة دخلوا على المختار قبل دخولهم إلى بيوتهم فقال لهم ما وراءكم فقد فتنتم وارتبتم فقالوا له إنا قد أمرنا بنصرك فقال الله اكبر اجمعوا لي الشيعة فجمع من كان قريبا منهم فقال لهم إن نفرا قد أحبوا أن يعلموا مصداق ما جئت به فرحلوا إلى الامام المهدي فسألوه عما قدمت به عليكم فنبأهم أني وزيره وظهيره ورسوله وأمركم باتباعي وطاعتي فيما دعوتكم إليه من قتال المحلين والطلب بدماء أهل بيت نبيكم المصطفين فقام عبد الرحمن بن شريح وأخبرهم بحالهم ومسيرهم وأن ابن الحنفية أمرهم بمظاهرته وموازرته وقال لهم ليبلغ الشاهد الغائب واستعدوا وتأهبوا وقام جماعة من أصحابه فقالوا نحوا من كلامه فاستجمعت له الشيعة وكان من جملتهم الشعبي وأبوه شراحيل

فلما تهيأ أمره للخروج قال له بعض أصحابه إن أشراف أهل الكوفة مجمعون على قتالكم مع ابن مطيع فإن اجابنا إلى أمرنا ابراهيم بن الأشتر رجونا القوة على عدونا فإنه فتى رئيس وابن رجل شريف له عشيرة ذات عز وعدد فقال لهم المختار فالقوه وادعوه فخرجوا إليه ومعهم الشعبي فأعلموه حالهم وسألوه مساعدتهم عليه وذكروا له ما كان أبوه من ولاء علي وأهل بيته فقال لهم إني قد أجبتكم إلى الطلب بدم الحسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت