فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 4996

وأهل بيته على أن تولوني الأمر فقالوا له أنت لذلك أهل ولكن ليس إلى ذلك سبيل هذا المختار قد جاءنا من قبل المهدي وهو المأمور بالقتال وقد أمرنا بطاعته فسكت ابراهيم ولم يجبهم فانصرفوا عنه فأخبروا المختار فمكث ثلاثا ثم سار في بضعة عشر من أصحابه والشعبي وأبوه فيهم إلى ابراهيم فدخلوا عليه فألقى لهم الوسائد فجلسوا عليها وجلس المختار معه على فراشه فقال له المختار هذا كتاب من المهدي محمد بن علي أمير المؤمنين وهو خير أهل الأرض اليوم وابن خير أهلها قبل اليوم بعد انبياء الله ورسله وهو يسألك أن تنصرنا وتوازرنا قال الشعبي وكان الكتاب معي فلما قضى كلامه قال لي ادفع الكتاب إليه فدفعه إليه الشعبي فقرأه فإذا فيه من محمد المهدي إلى ابراهيم بن مالك الأشتر سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني قد بعثت إليكم وزيري وأميني الذي أرتضيته لنفسي وأمرته بقتال عدوي والطلب بدماء أهل بيتي فانهض معهم بنفسك وعشيرتك ومن أطاعك فإنك إن تنصرني وأجبت دعوتي كانت لك بذلك عندي فضيلة ولك أعنة الخيل وكل جيش غاز وكل مصر ومنبر وثغر ظهرت عليه فيما بين الكوفة وأقصى بلاد الشام

فلما فرغ من قراءة الكتاب قال قد كتب إلي ابن الحنيفة قبل اليوم وكتبت فلم يكتب إلي إلا بإسمه واسم أبيه قال المختار إن ذلك زمان وهذا زمان قال فمن يعلم أن هذا كتابه إلي فشهد جماعة ممن معه منهم زيد بن أنس وأحمر بن شميط وعبد الله بن كامل وجماعتهم إلا الشعبي فلما شهدوا تأخر ابراهيم عن صدر الفراش وأجلس المختار عليه وبايعه ثم خرجوا من عنده وقال ابراهيم للشعبي قد رأيتك لم تشهد مع القوم أنت ولا أبوك أفترى هؤلاء شهدوا على حق فقال له هؤلاء سادة القراء ومشيخة المصر وفرسان العرب ولا يقول مثلهم إلا حقا فكتب اسماءهم وتركها عنده ودعا إبراهيم عشيرته ومن أطاعه وأقبل يختلف إلى المختار كل عشية عند المساء يدبرون أمورهم واجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأول سنة ست وستين فلما كانت تلك الليلة عند المغرب صلى إبراهيم بأصحابه ثم خرج يريد المختار وعليه وعلى اصحابه السلاح وقد أتى اياس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت