فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 4996

من هذه السنة في ثلاثين ألف فارس من عساكره سوى المتطوعة

وسلك سبيل الملتان فوصلها منتصف شهر رمضان وفي طريقه الى الهند برية قفر لا ساكن فيها ولا ماء ولا ميرة فتجهز هو وعسكره على قدرها ثم زاد بعد الحاجة عشرين ألف جمل تحمل الماء والميرة وقصد انهلوارة فلما قطع المفازة رأى في طرفها حصونا مشحونة بالرجال وعندها آبار قد غوروها ليعتذر عليه حصرها فيسر الله تعالى فتحها عند قربه منها بالرعب الذي قذفه في قلوبهم وتسلمها وقتل سكانها وأهلك أوثانها وامتاروا منها الماء وما يحتاجون إليه وسار إلى انهلوراة فوصلها مستهل ذي القعدة فرأى صاحبها المدعو بهيم قد أجفل عنها وتركها وأمعن في الهرب وقصد حصنا له يحتمي به فاستولى يمين الدولة على المدينة وسار إلى سومنات فلقي في طريقه عدة حصون فيها كثير من الأوثان شبه الحجاب والنقباء لسومنات على ما سول لهم الشيطان فقاتل من بها وفتحها وخربها وكسر أصنامها

وسار إلى سومنات في مفازة قفرة قليلة الماء فلقي فيها عشرين ألف مقاتل من سكانها لم يدينوا للملك فأرسل إليهم السرايا فقاتلوهم فهزموهم وغنموا ما لهم وامتاروا من عندهم وساروا حتى بلغوا دبولواره وهي مرحلتين من سومنات وقد ثبت أهلها له ظنا منهم أن سومنات يمنعهم ويدفع عنهم فاستولى عليها وقتل رجالها وغنم أموالها و سار عنها إلى سومنات فوصلها يوم الخميس منتصف ذي الققعدة

فرأى حصنا حصينا مبنيا على ساحل البحر بحيث تبلغه أمواجه

وأهله على الاسوار يتفرجون على المسلمين واثقين أن معبودهم يقطع دابرهم ويهلكهم

فلما كان الغد وهو الجمعة زحف وقاتل من به فرأى الهنود من المسلمين قتالا لن يعهدوا مثله ففارقوا السور فنصب المسلمون عليه السلام وصعدوا إليه وأعلنوا بكلمة الاخلاص وأظهروا شعار الإسلام فحينئذ اشتد القتال وعظم الخطب وتقدم جماعة الهنود إلى سومنات فعفروا له خدودهم وسألوه النصر وأدركهم الليل فكف بعضهم عن بعض فلما كان الغد بكر المسلمون إليهم وقاتلوهم فأكثروا في الهنود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت