فهرس الكتاب

الصفحة 3663 من 4996

القتل وأجلوهم عن المدينة إلى بتن صنمهم سومنات فقاتلوا على بابه أشد قتال

وكان الفريق منهم بعد الفريق يدخل إلى سومنات فيعتقونه ويبكون ويتضرعون إليه ويخرجون فيقاتلون إلى أن يقتلوا حتى كاد الفناء يستوعبهم فبقي منهم القليل فدخلوا البحر إلى مركبين لهم لينجوا فيهما فأدركهم المسلمون فقتلوا بعضا وغرق بعض

وأما البيت الذي فيه سومنات فهو مبني على ست وخمسين سارية من الساج المصفح بالرصاص وسومنات في حجر طوله خمسة أذرع ثلاثة مدورة ظاهرة وذراعان في البناء وليس بصورة مصورة فأخذه يمين الدولة فكسره وأحرق بعضه وأخذ بعضه معه إلى غزنة فجعله عتبة الجامع وكان بيت الصنم مظلما وإنما الضوء الذي عنده من قناديل الجوهر الفائق وكان عنده سلسلة ذهب فيها جرس وزنها مائتا طن كلما مضى طائفة معلومة من الليل حركت السلسلة فيصوت الجرس فيقوم طائفة من البرهميين إلى عبادتهم وعنده خزانة فيها عدة من الأصنام الذهبية والفضية وعليها الستور المعلقة المرصعة بالجوهر كل واحد منها منسوب إلى عظيم من عظائمهم وقيمة ما في البيوت يزيد على عشرين ألف ألف دينار فأخذ الجميع

وكانت عدة القتلى تزيد على خمسين ألف قتيل

ثم إن يمين الدولة ورد عليه الخبر أن بهيم صاحب انهلوارة قد قصد قلعة تسمى كندهة في البحر بينها وبين البر من جهة سومنات أربعون فرسخا فسار إليها يمين الدولة من سومنات فلما حاذى القلعة رأى رجلين من الصيادين فسألهما عن خوض البحر هناك فعرفاه أنه يمكن خوضه لكن إن تحرك الهواء يسيرا غرق من فيه

فاستخار الله تعالى وخاضه هو ومن معه فخرجوا سالمين

فرأوا بهيم وقد فارق قلعته وأخلاها فعاد عنها وقصد المنصورة وكان صاحبها قد ارتد عن الإسلام فلما بلغه خبر مجيئ يمين الدولة فارقها واحتمى بغياض أشبه فقصده يمين الدولة من موضعين فأحاط به وبمن معه فقتلوا أكثرهم وغرق منهم كثير ولم ينج منهم إلا القليل

ثم سار إلى بهاطية فأطاعه أهلها ودانوا له فرحل إلى غزنة فوصلها عاشر صفر من سنة سبع عشرة وأربعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت