فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 4996

وأرسل معاوية إلي زياد أن في يدك مالا من مال الله فأد ما عندك منه فكتب إليه زياد إنه لم يبق عندي شيء من المال ولقد صرفت ما كان عندي في وجهه واستودعت بعضه لنازلة إن نزلت وحملت ما فضل إلي أمير المؤمنين رحمة الله عليه فكتب إليه معاوية أن أقبل إلي ننظر فيما وليت فإن استقام بيننا أمر فهو ذاك وإلا رجعت إلي مأمنك فامتنع فأخذ بسر أولاده زياد الأكابر منهم عبد الرحمن وعبيد الله وعباد وكتب إلي زياد لتقدمن علي أمير المؤمنين أو لأقتلن بنيك فكتب إليه زياد لست بارحا من مكاني حتى يحكم الله بيني وبين صاحبك وإن قتلت ولدي فالمصير إلي الله ومن ورائنا الحساب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

فأراد بسر قتلهم فأتاه أبو بكرة فقال قد أخذت ولد أخي غلمانا بلا ذنب وقد صالح الحسن معاوية علي ما أصاب أصحاب علي حيث كانوا فليس لك عليهم ولا علي أبيهم سبيل وأجله أياما حتى يأتيه بكتاب معاوية فركب أبو بكرة إلي معاوية وهو بالكوفة فلما أتاه قال له يا معاوية إن الناس لم يعطوك بيعتهم علي قتل الأطفال قال وما ذاك يا أبا بكرة قال بسر يريد قتل بني أخي زياد فكتب له بتخليتهم فأخذ كتابه إلي بسر بالكف عن أولاد زياد

وعاد فوصل البصرة يوم الميعاد وقد أخرج بسر أولاد زياد مع طلوع الشمس ينتظر بهم الغروب ليقتلهم واجتمع الناس لذلك وهم ينتظرون أبا بكرة إذ رفع لهم علي نجيب أو برذون يكده فوقف عليه ونزل عنه وألاح بثوبه وكبر الناس معه فأقبل يسعي علي رجليه فأدرك بسرا قبل أن يقتلهم فدفع إليه كتاب معاوية فأطلقهم وقد كان معاوية كتب إلي زياد حين قتل علي يتهدده فقام خطيبا فقال العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الأحزاب يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله يعني ابن عباس والحسن بن علي في سبعين ألفا واضعي سيوفهم علي عواتقهم أما والله لئن خلص إلي ليجدني أحمر ضرابا بالسيف فلما صالح الحسن معاوية وقدم معاوية الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت