فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 4996

هذا قال هذا محمد بن المثنى ورايته فبعث خاقان طليعة وقال انظروا هل ترون على الإبل سريرا وكراسي فعادوا إليه فأخبروه أنهم رأوها فقال خاقان هذا أسد وسار أسد قدر غلوة فلقيه سالم بن جناح فقال أبشر أيها الأمير قد حزرتم ولا يبلغون أربعة آلاف وأرجو أن يكون خاقان عقيرة الله فصف أسد أصحابه وعبئ خاقان أصحابه فلما التقوا حمل الحرث ومن معه من الصغد وغيرهم وكانوا ميمنة خاقان على ميسرة أسد فهزمهم فلم يردهم شيء دون رواق أسد وحملت ميمنة أسد وهم الجوزجان والازد وتميم عليهم فانهزم الحرث من معه وانهزمت الترك جميعها وحمل الناس جميعا فتفرق الترك في الأرض لا يلوون على أحد فتبعهم الناس مقدار ثلاثة فراسخ يقتلون من يقدرون عليه حتى انتهوا إلى أغنامهم وأخذوا منها أكثر من مائة ألف وخمسين ألف رأس ودواب كثيرة وأخذ خاقان طريقا في الجبل والحرث يحميه وسار منهزما فقال الجوزجاني لعثمان بن عبد الله بن الشخير إني لأعلم ببلادي وبطرقها فهل تتبعني لعلنا نهلك خاقان قال نعم فأخذا طريقا وسارا ومن معهما حتى أشرفوا على خاقان فأوقعوا به فولى منهزما فحوى المسلمون عسكر الترك وما فيه من الأموال ووجدوا فيه من نساء العرب والموليات من نساء الترك من كل شيء ووحل بخاقان برذونه فحماه الحرث بن سريج ولم يعلم الناس أنه خاقان وأراد الخصي الذي لخاقان ان يحمل امرأة خاقان فأعجلوه فقتلها واستنقذوا من كان مع خاقان من المسلمين وتتبع أسد خيل الترك التي فرقها في الغارة إلى مرو الروذ وغيرها فقتل من قدر عليه منهم ولم ينج منهم غير القليل ورجع إلى بلخ وكان بشر الكرماني في السرايا فيصيبون من الترك الرجل والرجلين وأكثر ومضى خاقان إلى طخارستان وأقام عند جبوية الخزلجي ثم ارتحل إلى بلاده فلما ورد أشروسنة تلقاه خرا بغره أبو خاناجزه جد كاوس أبي أفشين بكل ما قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت