فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 4996

عليه وكان ما بينهما متباعدا إلا أنه أحب أن يتخذ عنده يدا ثم أتى خاقان بلاده واستعد للحرب ومحاصرة سمرقند وحمل الحرث وأصحابه على خمسة آلاف برذون فلاعب خاقان يوما كروصول بالنرد على خطر فتنازعا فضرب كورصول يد خاقان فكسرها وتنحى وجمع جمعا وبلغه أن خاقان قد حلف ليكسرن يده فبيت خاقان فقتله وتفرقت الترك وتركوه مجردا فأتاه نفر من الترك فدفنوه واشتغلت الترك يغير بعضها على بعض فعند ذلك طمع أهل الصغد في الرجعة إليها

وأرسل أسد مبشرا إلى هشام بن عبد الملك بما فتح الله عليهم وبقتل خاقان فلم يصدقه وقال للربيع حاجبه لا أظن هذا صادقا اذهب فعده ثم سله عما يقول ففعل ما أمره به فأخبره به هشام ثم أرسل أسد مبشرا آخر فوقف على باب هشام وكبر فأجابه هشام بالتكبير فلما انتهى إليه أخبره بالفتح فسجد شكرا لله تعالى فحسدت القيسية أسدا وقالوا لهشام اكتب بطلب مقاتل بن حيان النبطي ففعل فسيره أسد إلى هشام فلما دخل عليه أخبره لما كان فقال له هشام حاجتك قال إن يزيد بن المهلب اخذ من ابني مائة ألف درهم بغير حق فاستحلفه على ذلك فكبت إلى أسد فردها عليه من بيت مال خراسان وقسمها مقاتل بين ورثة حيان على كتاب الله تعالى وفرائضه وقال أبو الهندي يذكر هذه الوقعة

(أبا منذر رمت الأمور وقستها ... وساءلت عنها كالحريص المساوم)

(فما كان ذو رأي من الناس قسته ... برأيك الأمثل رأي البهائم)

(أبا منذر لولا مسيرك لم يكن ... عراق ولا انقادت ملوك الأعاجم)

(ولا حج بيت الله من حج راكبا ... ولا عمر البطحاء بعد المواسم)

(وكم من قتيل بين سان وجزة ... كثير الأيادي من ملوك قماقم)

(تركت بأرض الجوزجان تزوره ... سباع وعقبان لحز الغلاصم)

(وذي سوقة فيه من السيف خبطة ... به رمق ملقى لحوم الحوائم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت