فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 4996

ثم ركب وركبت معه فدخل قبلي الأمين وأذن لي فدخلت فما كان إلا كلمتان حتى غضب وأمر بحبسي وقيل إنه طلب أن يدفع ولدي المأمون فإن أطاعه وإلا قتلتهما فقال الأمين أنت أعربي مجنون أدعوك إلى ولاية أعنة العرب والعجم وأطعمك خراج كور الجبال إلى خراسان وارفع منزلتك على نظرائك من أبناء القواد والملوك وتدعوني إلى قتل ولدي وسفك دماء أهل بيتي إن هذا للخرق والتخليط

وكان ببغداد ابنان للمأمون مع أمهما أم عيسى ابنة الهادي وقد طلبهما المأمون من أخيه في حال السلام فمنعهما من المال الذي كان له فلما حبس أسدا قال هل في أهل بيته من يقوم مقامه فإني أكره أن أفسدهم مع نباهتهم وما تقدم من طاعتهم ونصيحتهم قالوا نعمم عمه أحمد بن مزيد وهو أحسنهم طريقة له بأس ونجدة وبصر بسياسة الحرب فأنفذ إليه أحضره

فأتى الفضل فدخل عليه وعنده عبد الله بن حميد بن قحطبة وهو يريده على المسير إلى طاهر وعبد الله يشط قال أحمد فلما رآني الفضل رحب بي ورفعني إلى صدر المجلس ثم أقبل على عبد الله يداعبه ثم قال

( إنا وجدنا إذ رث حبلكم ... من آل شيبان أما دونكم وأبا )

( الأكثرون إذا عد الحصى عددا ... والأقربون إلينا منكم نسبا )

فقال عبد الله أقسم أنهم لكذلك وفيهم سد الخلل ونكاء العدو ودفع معرة أهل المعصية عن أهل الطاعة فقال له الفضل ان أمير المؤمنين أجرى ذكرك فوصفتك له بحسن الطاعة والشدة على أهل المعصية فأحب اصطناعك والتنويه باسمك وأن يرفعك إلى منزلة لم يبلغها أحد من أهل بيتك ثم مضى ومضيت معه إلى الأمين فدخلنا عليه فقال لي في حبس أسد واعتذر إلي وأمرني بالمسير إلى حرب طاهر فقلت يأبذل في طاعة أمير المؤمنين مهجتي وأبلغ في جهاد عدوه أفضل ما أمله عندي ورجاه من غنائي وكفايتي إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت