فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 4996

ويستغفر فلما قتلته قلت له ادن مني الحمد لله الذي أمكن منك وأقادني منك فضربته ضربة لم تغن شيئا فقال أما تري في خدش تخدشينه وفاء من دمك أيها العبد فقال ابن زياد وفخرا عند الموت قال ثم ضربته الثانية فقتلته

وقام محمد بن الأشعث فكلم زياد في هانئ وقال له قد عرفت منزلته في المصر وبيته وقد علم قومه أني أنا وصاحبي سقناه إليك فأنشدك الله لما وهبته لي فإني أكره عداوة قومه فوعده أن يفعل فلما كان من مسلم ما كان بدا له فيه وأبي أن يفي له بما قال فأمر بهانئ حين قتل مسلم فأخرج إلي السوق فضربت عنقه قتله مولي تركي لابن زياد قال فبصر به عبد الرحمن بن الحصين المرادي بعد ذلك بخازر مع ابن زياد فقتله فقال عبد الله بن الزبير الأسدي في قتل هانئ ومسلم وقيل قاله الفرزدق

الزبير بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة

( فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلي هانئ في السوق وابن عقيل )

( إلي بطل قد هشم السيف وجهه ... وآخر يهوي من طمار قتيل )

وهي أبيات

وبعث ابن زياد برأسيهما إلي يزيد فكتب إليه يزيد يشكره ويقول له وقد بلغني أن الحسين قد توجه نحو العراق فضع المراصد والمسالح واحترس واحبس علي التهمة وخذ علي الظنة غير أن لا تقتل إلا من قاتلك

قيل وكان مخرج ابن عقيل بالكوفة لثمان ليال مضين من ذي الحجة سنة ستين وقيل لتسع مضين منه وقيل وكان فيمن خرج معه المختار بن أبي عبيد وعبد الله بن الحارث بن نوفل فطلبهما ابن زياد وحبسهما وكان فيمن قاتل مسلما محمد بن الأشعث وشبث بن ربعي التميمي والقعقاع بن شور وجعل شبث يقول انتظروا بهم الليل لئلا يتفرقوا فقال له القعقاع إنك قد سددت عليهم وجه مهربهم فافرج لهم يتفرقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت