فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 4996

وبينك قرابة ولي إليك حاجة وهي سر فلم يمكنه من ذكرها فقال له ابن زياد لا تمتنع من حاجة ابن عمك فقام معه فقال إن علي بالكوفة دينا استدنته منذ قدمت الكوفة أنفقته سبعمائة درهم فاقضها عني وانظر جثتي فاستوهبها فوارها وابعث إلي الحسين من يرده فقال عمر لابن زياد إنه قال كذا وكذا فقال ابن زياد لا يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن أما مالك فهو لك تصنع به ما شئت وأما الحسين فإن لم يردنا لم نرده وإن أرادنا لم نكف عنه وأما جثته فإنا لن نشفعك فيها وقيل إنه قال أما جثته فإنا إذا قتلناه لا نبالي مع صنع بها

ثم قال لمسلم يا بن عقيل أتيت الناس وأمرهم جميع وكلمتهم واحدة لتشتت بينهم وتفرق كلمتهم فقال كلا ولكن أهل هذا المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم وسفك دماءهم وعمل فيهم أعمال كسرى وقيصر فأتيناهم لنأمر بالعدل وندعو إلي حكم الكتاب والسنة فقال وما أنت وذاك يا فاسق ألم يكن يعمل بذلك فيهم إذ أنت تشرب الخمر بالمدينة قال أنا أشرب الخمر والله إن الله يعلم أنك تعلم أنك غير صادق وأني لست كما ذكرت وأن أحق الناس بشرب الخمر مني من بلغ في دماء المسلمين فيقتل النفس التي حرم الله قتلها علي الغضب والعداوة وهو يلهو ويلعب كأنه لم يصنع شيئا

فقال له ابن زياد قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام قال أما إنك أحق من أحدث في الإسلام ما ليس فيه أما إنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ولؤم الغلبة ولا أحد من الناس أحق بها منك فشتمه ابن زياد وشتم الحسين وعليا وعقيلا فلم يكلمه مسلم ثم أمر به فأصعد فوق القصر لتضرب رقبته ويتبعوا رأسه جسده فقال مسلم لابن الأشعث والله لولا أمانك ما استسلمت قم بسيفك دوني قد أخفرت ذمتك فاصعد مسلم فوق القصر وهو يستغفر ويسبح وأشرف به علي موضع الحدائين فضربت عنقه وكان الذي قتله بكير بن حمران الذي ضربه مسلم ثم أتبع رأسه جسده

فلما نزل بكير قال له زياد ما كان يقول وأنتم تصعدون به قال كان يسبح الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت