فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 4996

في هذا ولا جمل وأتي ببغلة فحمل عليها وانتزعوا سيفه فكأنه أيس من نفسه فدمعت عيناه ثم قال هذا أول الغدر قال محمد أرجو ألا يكون عليك بأس قال وما هو إلا الرجاء أين أمانكم ثم بكي فقال له عمرو بن عبيد الله بن عباس السلمي من يطلب مثل الذي تطلب إذ نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك فقال ما أبكي لنفسي ولكني أبكي لأهلي المنقلبين إليكم أبكي للحسين وآل الحسين

ثم قال لمحمد بن الأشعث إني أراك ستعجز عن أماني فهل تستطيع أن تبعث من عندك رجلا يخبر الحسين بحالي ويقول له عني ليرجع بأهل بيته ولا يغره أهل الكوفة فانهم أصحاب أبيك الذين كان يتمني فراقهم بالموت أو القتل فقال له ابن الأشعث والله لأفعلن ثم كتب بما قال مسلم إلي الحسين فلقيه الرسول بزبالة فأخبره فقال كل ما قدر نازل عند الله نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا وكان سبب مسيره من مكة كتاب مسلم إليه يخبره أنه بايعه ثمانية عشر ألفا ويستحثه للقدوم

وأما مسلم فإن محمدا قدم به القصر ودخل محمد علي عبيد الله فأخبره الخبر وبأمانه له فقال له عبيد الله ما أنت والأمان ما أرسلناك لتؤمنه إنما أرسلناك لتؤمنه إنما أرسلناك لتأتينا به فسكت محمد ولما جلس مسلم علي باب القصر رأي جرة فيها ماء بارد فقال اسقوني من هذا الماء فقال له مسلم بن عمرو الباهلي أتراها ما أبردها والله لا تذوق منها قطرة حتى تذوق الحميم في نار جهنم فقال له ابن عقيل من أنت قال أنا من عرف الحق إذ تركته ونصح الأمة والإمام إذ غششته وسمع وأطاع إذ عصيته أنا مسلم بن عمرو فقال له ابن عقيل لأمك الثكل ما أجفاك وأفظك وأقسي قلبك وأغلظك أنت يا ابن باهلة أولي بالحميم والخلود في نار جهنم مني قال فدعا عمارة بن عقبة بماء بارد فصب له في قدح فأخذ ليشرب فامتلأ القدح دما ففعل ذلك ثلاثا فقال لو كان من الرزق المقسوم شربته وأدخل علي ابن زياد فلم يسلم عليه بالإمارة فقال له الحرسي ألا تسلم علي الأمير فقل إن كان يريد قتلي فما سلامي عليه وإن كان لا يريد قتلي فليكثرن تسليمي عليه فقال له ابن زياد لعمري لتقتلن فقال كذلك قال نعم قال فدعني أوص إلي بعض قومي قال افعل فقال لعمر بن سعد إن بيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت