فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 4996

بغداد إلى الوزير حامد بن العباس أنه أحيا جماعة وأنه يحيي الموتى وأن الجن يخدمونه وأنهم يحضرون عنده ما يشتهي وأنهم قدموه على جماعة من حواشي الخليفة وأن نصرا الحاجب قد مال إليه وغيره فالتمس حامد الوزير من المقتدر بالله أن يسلم إليه الحلاج وأصحابه فدفع عنه نصر الحاجب فألح الوزير فأمر المقتدر بتسليمه إليه فأخذه وأخذ معه إنسانا يعرف بالشمري وغيره قيل أنهم يعتقدون أنه إله فقررهم فاعترفوا أنهم قد صح عندهم أنه إله وأنه يحيي الموتى وقابلوا الحلاج على ذلك فأنكره وقال أعوذ بالله أن أدعي الربوبية أو النبوة وإنما أنا رجل أعبد الله عز وجل فأحضر حامد القاضي أبا عمرو والقاضي أبا جعفر بن البهلول وجماعة من وجوه الفقهاء والشهود فاستفتاهم فقالوا لا يفتي في أمره بشيء إلا أن يصح عندنا ما يوجب قتله ولا يجوز قبول قول من يدعي عليه

ما ادعاه إلا ببينة أو قرار

وكان حامد يخرج الحلاج إلى مجلسه ويستنطقه فلا يظهر منه ما تكره الشريعة المطهرة

وطال الأمر على ذلك وحامد الوزير مجد في أمره وجرى له معه قصص يطول شرحها وفي آخرها أن رأى الوزير له كتابا حكي فيه أن الإنسان إذا أراد الحج ولم يمكنه أفرد من داره بيتا لا يلحقه شيء من النجاسات ولا يدخله أحد فإذا حضرت أيام الحج طاف حوله وفعل ما يفعله الحاج بمكة ثم يجمع بين ثلاثين يتيما ويعمل أجود الطعام يمكنه واطعمهم في ذلك البيت وخدمهم بنفسه فإذا فرغوا كساهم واعطى كل واحد منهم سبعة دراهم فإذا فعل ذلك كان كمن حج فلما قرئ هذا على الوزير قال القاضي أبو عمرو للحلاج من اين لك هذا قال من كتاب الإخلاص للحسن البصري قال له القاضي كذبت يا حلال الدم قد سمعناه بمكة وليس فيه هذا فلما قال له يا حلال الدم وسمعها الوزير قال له اكتب بهذا فدافعه أبو عمرو فالزمه حامد فكتب بإباحة دمه وكتب بعده من حضر المجلس

ولما سمع الحلاج ذلك قال ما يحل لكم دمي واعتقادي الإسلام ومذهبي السنة ولي فيها كتب موجودة فالله الله في دمي وتفرق الناس وكتب الوزير إلى الخليفة يستأذنه في قتله وأرسل الفتاوى إليه فأذن في قتله فسلمه الوزير إلى صاحب الشرطة فضربه ألف سوط فما تأوه ثم قطع يده ثم رجله ثم يده ثم رجله ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت