فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 4996

ذؤيب بالطلاق أنه لا يرجع حتى يتعرض صفوفهم فاستبطن نهرا قد يبس فلم يشعر به أصحاب عبد الله حتى حمل عليهم فحط أولهم على آخرهم واستدار وكر راجعا واتبعوه يصيحون به ولم يجسر أخد ينزل إليه حتى رجع إلى موضعه فحمل عليهم فأفرجوا له حتى رجع فقال ابن خازم لآصحابه إذا طاعنتم زهيرا فاجعلوا في رماحكم كلابيب ثم علقوها في سلاحه فخرج إليهم يوما فطاعنهم فاعلقوا فيه أربعة أرماح بالكلاليب فالتفت إليهم ليحمل عليهم فاضطربت أيديهم وخلوا رماحهم فعاد يجر أربعة أرماح حتى دخل القصر فأرسل ابن خازم إلى زهير يضمن له مائة ألف وميسان طعمة ليناصحه فلم يجبه فلما طال الحصار عيهم أرسلوا إلى ابن خازم ليمكنهم من الخروج ليتفرقوا فقال لا إلا على حكمي فأجابوا إلى ذلك فقال زهير ثكلتكم أمهاتكم والله ليقتلنكم عن آخركم وإن طبتم بالموت نفسا فموتوا إكراما اخرجوا ثم جميعا فإما أن تموتوا كراما وإما أن ينجو بعضكم ويهلك بعضكم وايم الله لئن شددتم عليهم شدة صادقة ليفرجن لكم فإن شئتم كنت أمامكم وإن شئتم كنت خلفكم فأبوا عليه فقال سأريكم ثم خرج هو ورقية بن الحر وغلام تركي وابن ظهير فحملوا على القوم حملة منكرة فأفرجوا لهم فمضوا فأما زهير فرجع ونجا أصحابه فلما رجع زهير إلى من بالقصر قال قد رأيتم أطيعوني قالوا إنا نضعف عن هذا ونطمع في الحياة لا أكون أعجزكم عند الموت فنزلوا على حكم ابن خازم فأرسل إليهم فقيدهم وحملوا إليه رجلا رجلا فأراد أن يمن عليهم فأبى عليه ابنه موسى وقال له إن عفوت عنهم قتلت نفسي فقتلتهم إلا ثلاثة أحدهم الحجاج بن ناشب فشفع فيه بعض من معه فأطلقه والآخر جيهان بن مشجعة الضبي الذي ألقى نفسه على محمد بن عبد الله كما تقدم والآخر رجل من بني سعد من تميم وهوالذي رد الناس عن ابن خازم يوم لحقوه وقال انصرفوا عن فارس مضر وقال ولما أرادوا حمل زهير بن ذؤيب وهو مقيد أبى واعتمد على رمحه فوثب الخندق ثم أقبل إلى ابن خازم يحجل في قيوده فجلس بين يديه فقال له ابن خازم كيف شكرك إن أطلقتك وأطعمتك ميسان قال لو لم تصنع بي إلا حقن دمي لشكرتك فلم يمكنه ابنه موسى من إطلاقه فقال له أبوه ويحك نقتل مثل زهير من لقتال عدو المسلمين من لحمى نساء العرب فقال والله لو شركت في دم أخي لقتلتك فأمر بقتله فقال زهير إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت