فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 4996

استعد وعاد إلى علي فأوقع به وقعة عظيمة قتل فيها من الزنج قتلا ذريعا وأسر خلقا كثيرا وانهزم علي بن أبان والزنج ثم أراد ردهم فلم يرجعوا من الخوف الذي دخلهم من عبد الرحمن فلما رأى ذلك أذن لهم بالانصراف فانصرفوا إلى مدينة صاحبهم ووافى عبد الرحمن حصن مهدي ليعسكر به فوجه إليه صاحب الزنج علي بن أبان فواقعه فلم يقدر عليه ومضى يريد الموضع المعروف بالدكة

وكان إبراهيم بن سيما بباذاورد فواقعه علي بن أبان فهزمه علي بن أبان ثم واقع ثانية فهزمه إبراهيم فمضى علي في الليل ومعه الأدلاء في الآجام حتى انتهى إلى نهر يحيى وانتهى خبره إلى عبد الرحمن فوجه إليه طاشتمر في جمع من الموالي فلم يصل إليه لامتناعه بالقصب والحلافي فأضرمه عليهم نارا فخرجوا منها هاربين فأسر منهم أسرى وانصرف أصحاب عبد الرحمن بالأسرى والظفر ثم سار عبد الرحمن نحو علي بن أبان بمكان نزل فيه فكتب علي إلى صاحب الزنج يستمده فأمده بثلاثة عشر شذاوة ووافاه عبد الرحمن فتوافقا يومهما فلما كان الليل انتخب علي من أصحابه جماعة ممن يثق بهم وسار وترك عسكره ليخفي أمره وأتى عبد الرحمن من ورائه فبيته فنال منه شيئا يسيرا وانحاز عبد الرحمن فأخذ علي منهم أربع شذارات وأتى عبد الرحمن دولاب فأقام به وسار طاشتمر إلى علي فوافاه وقاتله فانهزم علي إلى نهر السدرة وكتب يستمد عبد الرحمن فأخبره بانهزام علي عنه فأتاه عبد الرحمن وواقع عليا بنهر السدرة وقعة عظيمة فانهزم علي إلى الخبيث وعسكر عبد الرحمن ببيان فكان هو وإبراهيم بن سيما يتناوبان المسير إلى عسكر الخبيث فيوقعان به وإسحاق بن كنداجيق بالبصرة وقد قطع الميرة عن الزنج فكان صاحبهم يجمع أصحابه يوم محاربة عبد الرحمن وإبراهيم فإذا انتقضى الحرب سير طائفة منهم إلى البصرة يقاتل بهم إسحاق فأقاموا كذلك بضعة عشر شهرا إلى أن صرف موسى بن بغا عن حرب الزنج ووليها مسرور البلخي فانتهى الخبر بذلك إلى الخبيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت